جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٨ - الأولى إذا خرجت العطية المنجزة من الثلث حال الموت تبينا صحتها حال العطية
..........
فإذا قسّمتها على ثلاثمائة و تسعة فقد قسمت كلا منها على ذلك، فينعتق من العبد مائة جزء و تسعة أجزاء من ثلاثمائة و تسعة منه، و يتبعه من كسبه مائه و تسعة أجزاء من ثلاثمائة و تسعة أجزاء من الكسب، و يبقى للورثة مائتا جزء من نفسه و مائتان من كسبه، و ذلك ضعف ما انعتق منه.
و تحقيقه: إن مائتين من نفسه ضعف مائة مما انعتق منه، فيبقى تسعة أجزاء من المنعتق منه في مقابل مائتين من كسبه من أصل ثلاثمائة و تسعة أجزاء، فيجب أن تكون المائتان ضعفها.
و بيانه: أنه إذا كان لعدد نسبة إلى عدد آخر، فلكسر الأول مثل تلك النسبة من نظيره من كسر الثاني، فإن العشرة مثلا لما كانت ثلثي خمسة عشر كان نصف العشرة ثلثي نصف الخمسة عشر لا محالة.
و لما كان الكسب- و هو تسعة دنانير- تسعة أعشار عشر القيمة- و هي مائة دينار-، كانت المائة من ثلاثمائة و تسعة من الكسب بقدر تسعة أعشار عشر المائة من ثلاثمائة و تسعة من العبد- و ذلك تسعة-، فتكون المائة من الكسب بقدر تسعة من ثلاثمائة و تسعة من العبد، فالمائتان من الكسب بقدر ثمانية عشر من ثلاثمائة و تسعة من العبد، و ذلك ما أردناه.
فإذا أردت معرفة الشيء فاعلم أنه جزء و تسعة أعشار عشر جزء من ثلاثمائة و تسعة أجزاء من العبد، و ذلك لأن العبد و الكسب في تقدير ثلاثمائة و تسعة أشياء كما سبق، فالشيء جزء منهما من ثلاثمائة و تسعة أجزاء منهما.
و لما كان الكسب تسعة أعشار عشر القيمة، فكسره المنطق و الأصم تسعة أعشار عشر نظيره من كسر القيمة، فيكون الشيء جزءا و تسعة أعشار عشر جزء من ثلاثمائة جزء و تسعة أجزاء من العبد.
و إن شئت قلت في استخراجها: عتق من العبد شيء و تبعه من الكسب تسعة