جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٦ - الأولى إذا خرجت العطية المنجزة من الثلث حال الموت تبينا صحتها حال العطية
و لو كسب نصف قيمته عتق منه شيء، و له نصف شيء، و لهم شيئان، فالجميع ثلاثة أشياء و نصف تبسط انصافا، فله ثلاثة أسباعها، فيعتق منه ثلاثة أسباعه، و له ثلاثة أسباع كسبه و الباقي لهم. (١)
و إن لم يبرئ السيد فالدور لازم بمثل ما سبق، حيث أنه لا يخرج من الثلث بعد أداء حقه من الدين، و بزيادة ما عتق منه يزيد حقه من الكسب و الدين، فيقل نصيب السيد، فيقل المعتق منه، فيقل نصيبه، فيزداد نصيب السيد فيزداد العتق.
و طريق التخلص أن يقول: عتق منه شيء و له من كسبه شيئان، و من دينه شيء من التركة، و للورثة في مقابل ما عتق منه شيئان.
فأما الشيئان من كسبه فليسا من جهة المولى و لا من تركته، و أما الدين فإنه و إن كان من التركة إلّا أنه ليس من التبرعات، فلا يستحق الورثة في مقابله شيئا.
فعلى هذا يكون العبد و كسبه الذي هو ضعف قيمته، و ضعفها الذي خلفه المولى في مقابل ستة أشياء، فيقسّم خمسة على ستة يخرج خمسة أسداس، فيعتق منه خمسة أسداسه و له خمسة أسداس كسبه و خمسة أسداس دينه.
و للورثة سدسه و سدس كسبه، و مما خلّفه المولى قيمته و سدس آخر، و هو ما يخلف عن استحقاقه من القرض، و ذلك ضعف ما عتق منه.
قوله: (و لو كسب نصف قيمته عتق منه شيء، و له نصف و لهم شيئان، فالجميع ثلاثة أشياء و نصف، تبسط أنصافا، له ثلاثة أسباعها، فيعتق ثلاثة أسباعه و له ثلاثة أسباع كسبه، و الباقي لهم).
[١] أي: لو كان كسب المعتق المذكور- و هو المستوعب- قدر نصف قيمته، فقد عرفت لزوم الدور.
و طريق التخلص أن نقول: عتق من العبد. شيء و له من كسبه شيء هو قدر نصف ما عتق منه، لأن الكسب نصف القيمة فهو نصف شيء.
و للورثة منه و من كسبه بقدر ما عتق منه مرتين- و ذلك شيئان- فيكون العبد