جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٨ - المطلب الثاني في كيفية التنفيذ
..........
الموت، فإذا مات قبله تبيّنا بطلانها، كما لو أجاز الوارث ثم مات قبل المريض.
و يجيء هنا احتمال ثالث، و هو النفوذ في الثلث، للحكم بالنفوذ فيه مع بقائه، فمع الموت أولى.
و في حواشي شيخنا الشهيد: إنه على كل واحد من الاحتمالات يلزم مخالفة أحد أصول ثلاثة:
أما على الأول، فلأن المريض لا ينعقد تصرفه تبرعا في جميع ماله، و هذا الوجه ينافيه. و يرد عليه أن ذلك لا يعد تبرعا.
و أما على الثاني: فلأن تصرف المريض لا يبطل جميعه، بل يجب نفوذه و لو في الثالث، و هذا الوجه ينافيه.
و أما على الثالث، فلأن نفوذ التصرف في الثلث مشروط بحصول ضعف ما نفذ فيه التصرف للورثة، و يضعّف بمنع عموم الاشتراط، و في الاحتمال الأول قوة.
و هذا إذا لم يخلّف الميت شيئا على ما قدمناه، فلو خلّف تركة قليلة غير العتيق احتمل صحة التصرف مطلقا، و بطلانه فيما زاد على قدر نصف الباقي، و بطلانه فيما زاد على قدر ثلث العبد و الباقي.
إذا عرفت ذلك فهنا مباحث:
أ: فائدة الخلاف هنا تظهر في الأمور التي تختلف باختلاف الحرية و الرقية، فلو كان على المعتق أو الموهوب صلاة تمكن من فعلها و نحوها و له و لي، قضاها الولي على الوجه الأول خاصة. و كذا لو جنى خطأ بعد العتق، و مثله ما لو أوصى له أو وهب شيئا.
و كذا البحث في كفنه، فإنه على الصحة يلزم المتهب، و على البطلان فهو على المولى. و كذا على القول في أولوية غسله و الصلاة عليه و عدة زوجته. و لو تولّد عنه بعد العتق ولد اتجه الحكم بانعتاق ثلثه و ثلث ولده، و يرق ثلثا الولد، و يمكن اعتبار التساوي في القيمة.
ب: لو اكتسب بعد الإعتاق مالا، فإن كان ضعف قيمته و لا وارث له إلّا السيد