جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٦ - المطلب الثاني في كيفية التنفيذ
و كذا لو كان قد أقر بأنه كان أعتقه في صحته مع التهمة. (١)
و كل ما يلزم المريض في مرضه من حق لا يمكنه دفعه كأرش الجناية، و جناية عبده، و ما عاوض عليه بثمن المثل، و إتلاف مال الغير ظلما أو غيره، و النكاح بمهر المثل يمضي من الأصل. (٢)
قوله: (و كذا لو كان قد أقر بأنه كان أعتقه في صحته مع التهمة).
[١] أي: و كذا يعتق جميعه إن خرج من الثلث، و إلّا فما يحتمله الثلث، و يرث بالنسبة إذا كان المريض قد أقر بأنه قد كان أعتقه في حال الصحة، و كان متهما في إقراره ذلك، فإن الإقرار مع التهمة إنما يمضي من الثلث، فهو بمنزلة الإعتاق في المرض.
قوله: (و كل ما يلزم المريض في مرضه من حق لا يمكنه دفعه، كأرش الجناية، و جناية عبده، و ما عاوض عليه بثمن المثل، و إتلاف مال الغير ظلما أو غيره، و النكاح بمهر المثل يمضي من الأصل).
[٢] المراد: إن كل حق يلزم المريض على وجه قهري من غير أن يكون لزومه باختياره، و لا يمكنه أن يدفعه عنه، كأرش الجناية على الغير، أو على عبد الغير. و كذا أرش جناية عبده فإنه لا سبيل له إلى دفع ثبوت الأرش عنه.
و مثله ما عاوض عليه بثمن المثل، فإن له ذلك كما تقدّم، بخلاف ما زاد عن ثمن المثل إذ هو محاباة فهو تبرع. و كذا عوض إتلاف مال الغير ظلما، أو بحق إذا كان مضمونا.
و كذا مهر المثل إذا نكح به، بخلاف ما لو زاد عنه فإن الزائد محاباة فإن جميع ذلك يمضي من أصل المال، و لا يكون محسوبا عليه من الثلث، إذ ليس شيء من ذلك تبرعا.