جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٢ - المطلب الثاني في كيفية التنفيذ
و كذا لو وهب أو ورث (١)، و كذا المفلس و المحجور عليه و المديون و المريض (٢)، و لو وهب ابنه فقبله و قيمته مائة: و خلّف مائتين و ابنا آخر عتق و أخذ مائة (٣).
الثمن دون الزائد بالمحاباة في العبد. و اعلم أن في بعض النسخ: إنما هو فيما يخرجه عن ملكه، و كلاهما صحيح.
قوله: (و كذا لو وهب أو ورث).
[١] قد سبق ذكر ما إذا وهب قريبه فلا وجه لا عادته، و حكم ما إذا ورث قريبه حكم ما إذا قبل هبته أو الوصية به.
قوله: (و كذا المفلس و المحجور عليه و المديون و المريض).
[٢] أي: و كذا الحكم في المفلس لو قبل الوصية بمن ينعتق عليه، أو قبل هبته أو ورثة، فإنه ليس للغرماء سوى أعيان أمواله التي يتعلق الحجر بها، و ليس هذا من ذاك، فعلى هذا لو اشتراه بثمن في ذمته صح.
و ينبغي أن يزاد بالمحجور عليه المحجور عليه للسفه، فإن قبوله هبة القريب و الوصية به ليس فيه تصرف في شيء من ماله. و عبارة السفيه صحيحة، لكن قد سبق في الهبة ما يقتضي عدم جواز القبول لو كان فقيرا.
و أما المديون المريض فإنه لا حجر لأرباب الديون عليه ما دام حيا، فله أن يقبل الهبة و الوصية، و أن يشتري القريب الذي ينعتق عليه بثمن المثل و أزيد.
و لا يعتبر في الزائد عن الثلث، إلّا إجازة الوارث خاصة، لأن موضع الدين الذمة، و لا يتعلق بالمال إلّا بالموت أو الحجر، نعم لو ضاقت التركة عن الدين بسبب التبرعات لم ينفذ ما قصرت التركة بسببه عن الوفاء، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
قوله: (و لو وهب ابنه، فقبله و قيمته مائة، و خلّف مائتين و ابنا آخر، عتق و أخذ مائة).
[٣] لا بحث في هذه المسألة عندنا، و كأنه أراد بذكرها الرد على الشافعي، فإن له قولا بأن الابن المنعتق لا يرث، لأنه وصية فلا يجامع الميراث، و كلاهما ممنوع.