جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٦ - المطلب الثاني في كيفية التنفيذ
بالأول منها فالأول (١). و تفارقها في كونها لازمة في حق المعطي، و ليس له الرجوع فيها، و إن قبولها على الفور، و اشترط ما يشترط لها في الصحة كالعلم و التنجيز،
بالأول منها فالأول.)
[١] تشارك العطايا المنجزة الوصية في أمور خمسة:
الأول: توقف نفوذها على خروجها من الثلث، أو اجازة الورثة.
الثاني: إن اعتبار خروجها من الثلث حال الموت لا قبله و لا بعده، و قد سبق منّا في المطلب الرابع كلام في هذا الحكم بالنسبة إلى الوصية، فهو آت هنا.
الثالث: إنه يزاحم بها الوصايا في الثلث، فيدخل النقص على الوصايا بسببها، كما يدخل النقص على وصية بسبب أخرى.
الرابع: إنها مع اجتماعها و قصور الثلث عن جميعها يبدأ بالأول منها فالأول كالوصية، سواء العتق و غيره عندنا.
الخامس: إنها تصح للوارث و غيره كالوصية، و عند العامة انها كالوصية له في انها غير صحيحة، أو أن حكمها حكم الوصية في ما زاد على الثلث في أنها تتوقف على اجازة جميع الورثة، و لم يذكر المصنف هذا الحكم هنا، و زاد في التذكرة سادسا هو: ان فضيلتها ناقصة عن فضيلة الصدقة في الصحة، لأن النبي صلّى اللّه عليه و آله سئل عن أفضل الصدقة فقال: «أن تتصدّق و أنت صحيح شحيح تأمل الغنى و تخشى الفقر، و لا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا و لفلان كذا، و قد كان لفلان و قد كان لفلان» [١].
قوله: (و تفارقها في كونها لازمة في حق المعطي ليس له الرجوع فيها، و أن قبولها على الفور، و اشتراط ما يشترط لها في الصحة كالعلم و التنجيز،
[١] أمالي الشيخ الطوسي ٢: ١٢.