جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٥ - المطلب الثاني في كيفية التنفيذ
[المطلب الثاني: في كيفية التنفيذ]
المطلب الثاني: في كيفية التنفيذ: إن كانت العطايا معلقة بالموت مضت من الثلث، فإن اتسع لها، و إلّا بدئ بالأول فالأول (١)، و لا فرق بين العتق و غيره (٢)، و إن كانت منجزة فكالوصية في خروجها من الثلث أو اجازة الورثة، و اعتبار خروجها من الثلث حال الموت، و أنه يزاحم بها الوصايا في الثلث، و أنها مع الاجتماع و قصور الثلث يبدأ
على الثلث و عدمه، فيكون رجوعا عن الاشكال المذكور في المطلب الرابع، و قد بيّنا المختار هناك، و لا يخفى أنه لو كان في المبيع الموصى به محاباة كانت من الثلث.
قوله: (إن كانت العطايا معلقة بالموت مضت من الثلث، فإن اتسع لها، و إلّا بدئ بالأول فالأول).
[١] المراد بالأول المذكور أولا، ثم ما يليه، ثم ما يليه، و هكذا.
و الظاهر عدم الفرق بين أن يكون في اللفظ ما يقتضي الترتيب و عدمه، لأن السابق قد حكم بصحته، فلا يحكم ببطلانه، إلّا إذا دل دليل على ذلك، لأن تقديمه دليل على شدة العناية به، و لرواية حمران عن الباقر عليه السلام المتضمنة لعتق من ابتدئ بالوصية بعتقه، ثم من بعده، و هكذا. و هذا إذا لم يعلم بقرينة ارادة الرجوع عن السابق، و هو ظاهر.
قوله: (و لا فرق بين العتق و غيره).
[٢] و للشافعي قول بتقديم الوصية بالعتق على الوصية بغيره، لقوته، لتعلق حق الله و حق الآدمي به و ثبوت السراية فيه، و لا أثر لذلك فيما نحن فيه.
قوله: (و إن كانت منجّزة فكالوصية في خروجها من الثلث، أو اجازة الورثة، و اعتبار خروجها من الثلث حال الموت، و انه يزاحم بها الوصايا في الثلث، و أنها مع الاجتماع و قصور الثلث يبدأ