جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٩ - الثالثة نكاح المريض مشروط بالدخول
و الأقرب انتفاء الإرث مع الخلع و المبارأة، و سؤالها الطلاق، و كونها كافرة أو أمة وقت الطلاق و إن أسلمت أو أعتقت في الحول، إلّا في العدة الرجعية (١).
ورثته ما دام في مرضه ذلك و إن انقضت عدتها، إلّا أن يصح منه»، قال: قلت: فإن طال به المرض؟ قال: «ما بينه و بين سنة» [١].
و روى عبد الرحمن بن الحجاج عمن حدثه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في رجل طلق امرأته و هو مريض، قال: «إن مات في مرضه و لم تتزوّج ورثته، و إن كانت قد تزوّجت فقد رضيت بالذي صنع، لا ميراث لها» [٢]، و هذه الرواية تتناول مطلق المطلّقة بائنة و غيرها.
و لا يخفى أن قول المصنف: (فلو مات بعد الحول و لو بساعة) و إن أشعر باعتبار الساعة إلّا أنه لا يراد ظاهره، لدلالة الأخبار على أنه لو مات بعد الحل لم ترثه و ذلك صادق بأقل من ساعة.
و يدل على الثاني ما رواه الحلبي و أبو بصير و أبو العباس جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه قال: «ترثه و لا يرثها إذا انقضت العدة» [٣].
قوله: (و الأقرب انتفاء الإرث مع الخلع و المبارأة، و سؤالها الطلاق، و كونها كافرة أو أمة وقت الطلاق و إن أسلمت أو أعتقت في الحول، إلّا في العدة الرجعية).
[١] ما قرّبه المصنف هنا من انتفاء الإرث مع الخلع و المبارأة و سؤالها الطلاق، هو مختار الشيخ في الاستبصار [٤]، و أبي القاسم جعفر بن سعيد الحلي [٥]، و تدل عليه رواية
[١] الكافي ٦: ١٢٢ حديث ٧.
[٢] الكافي ٦: ١٢١ حديث ٣.
[٣] الكافي ٧: ١٣٤ حديث ٦.
[٤] الاستبصار ٣: ٣٠٦.
[٥] الشرائع ٤: ٣٤.