جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٨ - الثالثة نكاح المريض مشروط بالدخول
لكنهما يتوارثان في العدة الرجعية، و ترثه المرأة إن مات في الحول من حين الطلاق ما لم تتزوج أو يبرأ من مرضه.
فلو مات بعد الحول و لو بساعة، أو برأ في أثناء الحول ثم مات قبل خروجه، أو تزوجت في أثنائه و إن طلّق الثاني بائنا فلا ميراث (١).
قوله: (لكنهما يتوارثان في العدة الرجعية، و ترثه المرأة إن مات في الحول من حين الطلاق ما لم تتزوج أو يبرأ من مرضه، فلو مات بعد الحول و لو بساعة، أو بريء في أثناء الحول ثم مات قبل خروجه، أو تزوجت في أثنائه و إن طلّق الثاني بائنا فلا ميراث).
[١] الاستدراك على ظاهر قوله: (و يمضي لو فعل)، فإن مضي الطلاق هنا ليس كمضيه في غيره، بل خرج عن حكمه بالإرث في غير العدة الرجعية، فترثه هي إذا مات في مرضه ذلك قبل مضي الحول من حين الطلاق و لم تتزوج و إن كانت بائنة، أما هو فلا يرثها إلّا في العدة الرجعية.
و يدل على الأول ما رواه أبو الورد عن الباقر عليه السلام قال: «إذا طلق الرجل امرأته تطليقة في مرضه، ثم مكثت في مرضه حتى انقضت عدتها فإنها ترثه ما لم تتزوج، فإن كانت تزوجت بعد انقضاء العدة فإنها لا ترثه» [١].
و روى أبو العباس عن الصادق عليه السلام قال: قلت له: رجل طلّق امرأته و هو مريض تطليقة، و قد كان طلقها قبل ذلك تطليقتين، قال: «فإنها ترثه إذا كان في مرضه»، قال: قلت: ما حد المرض؟ قال: «لا يزال مريضا حتى يموت و إن طال ذلك إلى سنة» [٢].
و روى أبو العباس عنه عليه السلام قال: «إذا طلق الرجل المرأة في مرضه
[١] الكافي ٦: ١٢١ حديث ٢.
[٢] الكافي ٦: ١٢٢ حديث ٦.