جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٧ - الثالثة نكاح المريض مشروط بالدخول
فإن كان بدون مهر المثل فالأقرب النفوذ (١).
و يكره للمريض أن يطلّق، و يمضي لو فعل (٢)،
اشتراط الدخول، و نكاح المريض اختص بنص أخرجه [١]، و لأنه اكتساب بالنسبة إليها لإيجابه المهر و النفقة لها، بخلاف الرجل، لاقتضائه وجوب ذلك عليه.
و يحتمل ضعيفا اشتراطه بالدخول كما في المريض، للاشتراك في وصف المرض، و تحقق المزاحمة للورثة في الميراث فيهما معا، و ضعف هذا أظهر من أن يحتاج إلى بيان.
قوله: (فإن كان بدون مهر المثل فالأقرب النفوذ).
[١] وجه القرب تناول العمومات له مع انتفاء المعارض، و لأن البضع لا حق للورثة فيه، و ليس هو من جملة الأموال، بل ذلك محض فائدة للوارث، إذ هو مقابلة ما لا يستحقونه بما يدخل في ملكهم، فلا فرق فيه بين القليل و الكثير في أنه لا دخل للوارث فيه.
و يحتمل ضعيفا كون المحاباة من الثلث، لأن ذلك بمنزلة الهبة، و لأن الوارث يستحق المهر، فيكون النقص عن مهر المثل تفويتا عليه، و ليس بشيء.
قوله: (و يكره للمريض أن يطلّق، و يمضي لو فعل).
[٢] يكره طلاق المريض كراهية شديدة، حتى انه ورد في بعض الأخبار ما يقتضي المنع، و هو منزل على شدة الكراهية.
و ربما علّل بأنه يراد به حرمان الوارث من الإرث، فلذلك قوبل بنقض مقصوده، و كيف كان فلو طلّق مع الشرائط وقع إجماعا.
[١] انظر الوسائل ١٥: ٣٨٣ باب ٢١ من أبواب أقسام الطلاق.