پيام امام امير المومنين(ع) - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٧ - شرح و تفسير دنيا تكيهگاهى بسيار سست!
بخش چهارم
أ لستم في مساكن من كان قبلكم أطول أعمارا، و أبقى آثارا، و أبعد آمالا، و أعدّ عديدا، و أكثف جنودا! تعبّدوا للدّنيا أيّ تعبّد، و آثروها أيّ إيثار، ثمّ ظعنوا عنها بغير زاد مبلّغ و لا ظهر قاطع. فهل بلغكم أنّ الدّنيا سخت لهم نفسا بفدية، أو أعالتهم بمعونة، أو أحسنت لهم صحبة! بل أرهقتهم بالقوادح، و أوهقتهم بالقوارع، و ضعضعتهم بالنّوائب، و عفّرتهم للمناخر، و وطئتهم بالمناسم، و أعانت عليهم «ريب المنون». فقد رأيتم تنكّرها لمن دان لها، و آثرها و أخلد إليها، حين ظعنوا عنها لفراق الأبد. و هل زوّدتهم إلّا السّغب، أو أحلّتهم إلّا الضّنك، أو نوّرت لهم إلّا الظّلمة، أو أعقبتهم إلّا النّدامة! أفهذه تؤثرون، أم إليها تطمئنّون، أم عليها تحرصون؟ فبئست الدّار لمن لم يتّهمها، و لم يكن فيها على و جل منها!
ترجمه
مگر شما در جايگاه پيشينيان خود زندگى نمىكنيد همانها كه عمرشان از شما طولانىتر و آثارشان پا بر جاتر و آرزوهاىشان درازتر، نفراتشان فزونتر و لشكرهايشان انبوهتر بود؟
آنها دنيا را پرستيدند، چه پرستيدنى! و آن را بر همه چيز مقدّم داشتند چه مقدّم داشتنى!، اما سرانجام بدون زاد و توشهاى كه آنها را به منزلگاه (ابدىشان) برساند، و بدون مركبى كه با آن اين راه (پر خوف و خطر) را بپيمايند از آن كوچ كردند.