الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨٢٣ - ٧٧ ـ بَابٌ آخَرُ مِنْهُ وَفِيهِ ذِكْرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلىاللهعليهوآلهوسلم
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم تَزَوَّجَ [١] امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ـ يُقَالُ [٢] لَهَا : سَنَاهُ [٣] ـ وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ أَهْلِ زَمَانِهَا ، فَلَمَّا نَظَرَتْ [٤] إِلَيْهَا عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ، قَالَتَا : لَتَغْلِبُنَا هذِهِ [٥] عَلى رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم بِجَمَالِهَا ، فَقَالَتَا لَهَا : لَايَرى مِنْكِ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم حِرْصاً [٦] ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلى رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، تَنَاوَلَهَا بِيَدِهِ ، فَقَالَتْ : أَعُوذُ بِاللهِ [٧] ، فَانْقَبَضَتْ يَدُ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم عَنْهَا ، فَطَلَّقَهَا ، وَأَلْحَقَهَا بِأَهْلِهَا.
وَتَزَوَّجَ [٨] رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم امْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ بِنْتَ أَبِي الْجَوْنِ [٩] ، فَلَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ابْنُ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ ، قَالَتْ : لَوْ كَانَ [١٠] نَبِيّاً مَا [١١] مَاتَ ابْنُهُ ، فَأَلْحَقَهَا رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم بِأَهْلِهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وَوُلِّيَ النَّاسَ أَبُو بَكْرٍ ، أَتَتْهُ الْعَامِرِيَّةُ وَالْكِنْدِيَّةُ وَقَدْ خُطِبَتَا [١٢] ، فَاجْتَمَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَقَالَا لَهُمَا :
عروة ».
ثمّ إنّ الظاهر وقوع التحريف في كلا العنوانين وأنّ الصواب هو سعيد بن أبي عروبة ؛ فإنّ قتادة الراوي عن الحسن البصري هو قتادة بن دعامة وقد عُدَّ سعيد بن أبي عُروبة العدوي من رواة قتادة. راجع : تهذيب الكمال ، ج ١١ ، ص ٥ ، الرقم ٢٣٢٧ ؛ وج ٢٣ ، ص ٤٩٨ ، الرقم ٤٨٤٨.
[١] في « بخ ، بف » : « زوّج ».
[٢] في « بخ ، بف » : « ويقال ».
[٣] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار والنوادر للأشعري. وفي المطبوع : « سنى ». وفي الوافي : « سناة ».
[٤] في « بح ، بن » : « نظرتا ».
[٥] في « بن » : « بهذه ».
[٦] في الوافي : « لا يرى منك حرصاً ، أي لا تفعلي أمراً تظهر به منك رغبة فيه ؛ فإنّ ذلك لا يعجبه ، كادتاها بهوخدعتاها ».
[٧] في النوادر للأشعري : + « منك ».
[٨] في « بخ » : « ويزوّج ».
[٩] في الوافي : « كندة : اسم قبيلة. بنت أبي الجون ، أي كانت المرأة بنته وكان اسمها زينب ، كما يأتي في ما بعد ».
[١٠] في « ن » : « كانت ».
[١١] في « بن » : « لما ».
[١٢] « خُطِبتا » ، أي دعيتا إلى التزويج ، يقال : خطب المرأة إلى القوم ، إذا طلب أن يتزوّج منهم ، والخِطبة من الرجلوالاختطاب من المرأة. راجع : المصباح المنير ، ص ١٧٣ ؛ مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٥١ ( خطب ).