الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٦٠ - ٣٣ ـ بَابُ نِكَاحِ الذِّمِّيَّةِ
قال : لتقولن ، فان ذالك يعلم به قولى [١] بِهِ قَوْلِي ».
قُلْتُ : لَايَجُوزُ تَزْوِيجُ النَّصْرَانِيَّةِ [٢] عَلى مُسْلِمَةٍ [٣] ، وَلَا غَيْرِ [٤] مُسْلِمَةٍ [٥]
قَالَ : « وَلِمَ [٦]؟ ».
قُلْتُ : لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ ) [٧]
قَالَ : « فَمَا تَقُولُ فِي هذِهِ الْآيَةِ [٨] : ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) [٩]؟ ».
قُلْتُ : فَقَوْلُهُ [١٠] : ( وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ ) [١١] نَسَخَتْ هذِهِ الْآيَةَ [١٢]
فَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ سَكَتَ [١٣] [١٤]
[١] في « بح ، بخ ، بف » والوافي : « تعلم ».
[٢] في « بخ » : « نصرانيّة ».
[٣] في التهذيب والاستبصار : « المسلمة ».
[٤] في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « ولا على غير ». وفي البحار : « وعلى غير ».
[٥] في التهذيب والاستبصار : « المسلمة ».
[٦] في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والتهذيب والاستبصار : « لم » بدون الواو.
[٧] البقرة (٢) : ٢٢١.
[٨] في « بخ ، بف » والوافي : +( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ ).
[٩] المائدة (٥) : ٥.
[١٠] في التهذيب والاستبصار : « فقلت : قوله ».
[١١] البقرة (٢) : ٢٢١.
[١٢] قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « النسخ مشكل ؛ لأنّ آية التحليل في سورة المائدة نزلت بعد آية التحريم. ويمكن أن يخدش في سند الرواية ويوجّه الآيتان بأنّ المشركات والكوافر هنا غير أهل الكتاب ، ويخصّ تحليل أهل الكتاب ، بالاستمرار وبالمتعة وملك اليمين ؛ إذ ليس في الآية الكريمة ما يدلّ على التعميم بكلّ وجه ، ونقل عن ابن أبي عقيل جواز نكاح الكتابيّة دائماً وقوّاه صاحب الجواهر ». وراجع : جواهر الكلام ، ج ٣٠ ، ص ٣١.
[١٣] في المرآة : « قوله عليهالسلام : فتبسّم ، ظاهره التجويز والتحسين ، واحتمال كونه لوهن كلامه في غاية الضعف ».
وفي هامش الكافي المطبوع : « لعلّ منشأ تبسّمه عليهالسلام شيئان : أحدهما : أنّ آية ( لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ ) متقدّمة على آية ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ ) الآية ؛ فإنّ الاولى في سورة البقرة ، والثانية في المائدة ، وهي نزلت بعد البقرة ، والناسخة بعد المنسوخة ، وذلك ظاهر. وثانيهما : عدم الفرق بين الخاصّ والعامّ والناسخ والمنسوخ وتوهّم أنّ العامّ ناسخ والخاصّ منسوخ ، وذلك أنّ آية ( وَلا تَنْكِحُوا ) عامّة بناء على أنّ المشركات تعمّ الكتابيّات ؛ لأنّ