الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٤١ - ٢٧ ـ بَابُ مُنَاكَحَةِ النُّصَّابِ وَالشُّكَّاكِ
قَالَ : فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي جَوَابٌ ، فَقُلْتُ [١] : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَخْبِرْنِي مَا تَرى أَتَزَوَّجُ؟
قَالَ : « مَا أُبَالِي أَنْ تَفْعَلَ ». قَالَ [٢] : قُلْتُ : أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ : « مَا أُبَالِي أَنْ تَفْعَلَ » فَإِنَّ ذلِكَ عَلى وَجْهَيْنِ تَقُولُ [٣] : لَسْتُ أُبَالِي أَنْ تَأْثَمَ أَنْتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ آمُرَكَ ، فَمَا تَأْمُرُنِي أَفْعَلُ ذلِكَ عَنْ أَمْرِكَ؟
قَالَ : « فَإِنَّ [٤] رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم قَدْ تَزَوَّجَ ، وَكَانَ مِنِ امْرَأَةِ نُوحٍ وَامْرَأَةِ لُوطٍ مَا قَصَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ [٥] ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالى : ( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما ) [٦] ».
فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم لَيْسَ فِي ذلِكَ مِثْلَ مَنْزِلَتِهِ [٧] ، إِنَّمَا [٨] هِيَ تَحْتَ يَدَيْهِ ، وَهِيَ مُقِرَّةٌ بِحُكْمِهِ ، مُظْهِرَةٌ دِينَهُ ، أَمَا وَاللهِ [٩] مَا عَنى بِذلِكَ إِلاَّ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
[١] هكذا في « ن ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي. وفي « بح » : « وقلت ». وفي المطبوع : « قلت ».
[٢] في « بن » : ـ « قال ».
[٣] في « جت » بالتاء والياء معاً.
[٤] في « ن ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » : « قال » بدل « فإنّ ». وفي الوافي : « قال : قال : فإنّ ».
[٥] في « جت » : + « في كتابه ». وفي الوافي : + « عليك ».
[٦] التحريم (٦٦) : ١٠.
[٧] في « بخ » وحاشية « جت » : « بمنزلته » بدل « مثل منزلته ». وفي « بف » والوافي : « بمثل منزلته ».
[٨] في « بف » والوافي : « وإنّما ».
[٩] في مرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٥٣ : « قوله عليهالسلام : أما والله ، لعلّ قوله : « قول » هنا سقط من النسّاخ ، أو هو مقدّر ، أيقال عليهالسلام : أما والله أخبرني ما عنى بذلك ، ويفسّره قوله : إلاّفي قول الله : ( فَخَانَتَاهُمَا ) ، ثمّ كرّر عليهالسلام فقال : ما عنى بتلك الخيانة ، فمع ظهور تلك الخيانة كيف كانتا مقرّتين؟ ألا وقد زوّج صلىاللهعليهوآلهوسلم عثمان مع ظهور حاله. ويحتمل أن يكون من تتمّة كلام زرارة فيكون « إلاّ » في الأوّل بالتشديد ، أي ما أراد كونهما مقرّين بحكمها وما أظهر ذلك إلاّفي قوله : ( فَخانَتاهُما ) ؛ فإنّ الخيانة هي فعل ما ينافي مصلحة الشخص خفية ، ثمّ قال على سبيل الاستفهام : ما عنى بذلك؟ ثمّ قال : زوّج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عثمان ؛ لكونه ظاهراً مقرّاً بحكمه ، فكذا تزوّجهما لكونهما مقرّين بحكمه. ولا يخفى بعده. والأظهر أن يقرأ : ألا بالتخفيف في الموضعين ؛ ليكون من كلامه عليهالسلام ، كما ذكرنا أوّلاً ، ويؤيّده أنّه مرّ هذا الخبر في الاصول بتغيير في السند هكذا : إنّما هي تحت يده مقرّة بدينه ، قال : فقال لي : ما ترى من الخيانة في قول الله عزّ وجلّ : ( فَخَانَتَاهُمَا ) ما يعني بذلك إلاّفاحشة وقد زوّج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فلاناً؟ ». وفي الوافي : « بعض ألفاظ هذا الحديث غير واضح ، ويشبه أن يكون من غلط النسّاخ ، وقد مضى بأوضح من