الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٧٣ - ١٤٧ ـ بَابُ الرَّجُلِ يَكْتَرِي الدَّابَّةَ فَيُجَاوِزُ بِهَا الْحَدَّ
فَقَالَ : « إِنَّمَا رَضِيَ بِهَا [١] وَحَلَّلَكَ [٢] حِينَ قَضى عَلَيْهِ [٣] أَبُو حَنِيفَةَ بِالْجَوْرِ وَالظُّلْمِ ، وَلكِنِ ارْجِعْ إِلَيْهِ [٤] ، فَأَخْبِرْهُ [٥] بِمَا أَفْتَيْتُكَ بِهِ ، فَإِنْ جَعَلَكَ [٦] فِي حِلٍّ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ [٧] بَعْدَ ذلِكَ [٨] ».
قَالَ أَبُو وَلاَّدٍ : فَلَمَّا انْصَرَفْتُ مِنْ وَجْهِي [٩] ذلِكَ لَقِيتُ الْمُكَارِيَ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا أَفْتَانِي بِهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، وَقُلْتُ لَهُ : قُلْ مَا شِئْتَ حَتّى أُعْطِيَكَهُ [١٠] ، فَقَالَ : قَدْ حَبَّبْتَ إِلَيَّ [١١] جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهماالسلام ، وَوَقَعَ [١٢] فِي قَلْبِي لَهُ [١٣] التَّفْضِيلُ وَأَنْتَ فِي حِلٍّ ، وَإِنْ أَحْبَبْتَ [١٤] أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ [١٥] الَّذِي أَخَذْتُ [١٦] مِنْكَ فَعَلْتُ [١٧] [١٨]
[١] في « ط » والتهذيب والاستبصار : ـ « بها ».
[٢] في « ى » : « وحلّل ». وفي « ط ، بخ » والوافي والاستبصار : « وأحلّك ».
[٣] في « جن » : ـ « عليه ».
[٤] في « ط » : ـ « إليه ».
[٥] في « بف » والتهذيب والاستبصار : « وأخبره ».
[٦] في « ط » : « فإنّي جعلتك ».
[٧] في « ط » : ـ « عليك ».
[٨] في « بخ ، بف » والوافي : « هذا ».
[٩] في الوافي : + « من ».
[١٠] في « ط ، بخ ، بف » : « اعطيك ».
[١١] في « بح » : ـ « إليّ ».
[١٢] في « بخ » : « أو وقع ».
[١٣] في « بخ ، بف » والوافي : « له في قلبي ».
[١٤] في « جت » : « حبّبت ».
[١٥] في « بخ ، بف » : + « القدر ».
[١٦] في « بح ، بخ » والبحار : « أخذته ».
[١٧] قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « وربّما يستدلّ بهذا الحديث على ضمان الغاصب القيمة يوم الغصب أو أكثر القيم ، وسيأتي وجه عدم دلالته على شيء من ذلك ، وليس في الروايات ما يستفاد منه هذه الخصوصيّة.
قال في المختلف : إذا كان من ذوات القيم وتلف وجب على الغاصب قيمته يوم التلف ، وبه قال ابن البرّاج ، وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : وعليه أكثر القيم من حين القبض إلى وقت التلف ، وقيل : القيمة يوم القبض ، وهو اختياره في المبسوط أيضاً ، وليس الخلاف في نقص القيمة لنقص العين أو لعيبها ، بل نقص القيمة السوقيّة ، وابن حمزة وابن إدريس ذهبا إلى ما قاله الشيخ ، وهو الأشهر ، لنا أنّ الواجب ردّ العين والغاصب مخاطب بدفعها إلى مالكها سواء كانت القيمة زائدة أو ناقصة من غير ضمان شيء من النقص إجماعاً ، فإذا تلف وجب قيمة العين وقت التلف ؛ لانتقال الحقّ إليها لتعذّر البدل ، ومع ثبوت العين ووجودها لا يتعلّق القيمة بالذمّة ، وإنّما الذمّة مشغولة بردّ العين ، والانتقال إلى القيمة انتقال إلى البدل ، وهما إنّما يثبت