الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٠١ - ٩٣ ـ بَابُ شِرَاءِ الرَّقِيقِ
الْمَتَاعَ ، فَلَمَّا أَرَادَ بَيْعَ الْجَوَارِي ضَعُفَ قَلْبُهُ [١] فِي [٢] بَيْعِهِنَّ ؛ إِذْ [٣] لَمْ يَكُنِ الْمَيِّتُ صَيَّرَ إِلَيْهِ وَصِيَّتَهُ [٤] ، وَكَانَ قِيَامُهُ فِيهَا [٥] بِأَمْرِ الْقَاضِي ؛ لِأَنَّهُنَّ فُرُوجٌ.
قَالَ : فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِأَبِي جَعْفَرٍ [٦] عليهالسلام ، وَقُلْتُ [٧] لَهُ : يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِنَا ، وَلَا يُوصِي [٨] إِلى أَحَدٍ ، وَيُخَلِّفُ جَوَارِيَ ، فَيُقِيمُ الْقَاضِي رَجُلاً مِنَّا [٩] لِيَبِيعَهُنَّ ، أَوْ قَالَ : يَقُومُ بِذلِكَ [١٠] رَجُلٌ مِنَّا ، فَيَضْعُفُ قَلْبُهُ ؛ لِأَنَّهُنَّ فُرُوجٌ ، فَمَا تَرى فِي ذلِكَ [١١]؟
[١] قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « وجه الفرق بين بيع الجواري وبيع غيرهنّ ماذكره الراوي نفسه ، معأنّ ولايته على الصغار إن لم تكن صحيحة لم يجز بيعه مطلقاً ، سواء الجواري وغيرهنّ. وحاصل الفرق أنّ البيع إن لم يكن صحيحاً لم يمنع تصرّف المشتري إذا علم رضا المالك مع قطع النظر عن البيع ، كما في المعاطات ، بخلاف الجواري ؛ فإنّ بيعهنّ إن لم يكن صحيحاً لا يستحلّ البضع أصلاً ».
[٢] في « بخ ، بف » والوسائل : « عن ».
[٣] في « بح ، جت ، جن » : « إذا ».
[٤] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : « الوصيّة ».
[٥] في « ط ، ى ، بح » وحاشية « جت » والتهذيب ، ج ٩ : « بها ». وفي « بخ ، بف » والوافي والتهذيب ، ج ٧ : « بهذا ».
[٦] في « جت » : + « الثاني ».
[٧] في « بخ ، بف ، جد » والوافي والتهذيب ، ج ٩ : « فقلت ».
[٨] في « بف » والوافي : « ولم يوصِ ».
[٩] قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « لا ريب أنّ القضاة كانوا يتولّون أموال الأيتام إذا لم يكن وصيّ منصوص ، وأنّ هذا من مناصبهم منذ عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وجه ذلك أنّ الأيتام يحتاجون إلى قيّم ، فإن كان منصوباً من قبل أبيهم فهو أولى من غيره وليس لأحد مزاحمته ، وإن لم يكن أبوه أوصى فلا يجوز أن يترك اليتامى مهملين ، ولا أن يتصدّى لها آحاد الرعيّة ؛ فإنّه منشأ التنازع والفساد ، وكلّ واحد يريد أن يتصدّى أمر اليتيم إن كان له مال ، فلا محيص عن مداخلة السلطان والحكّام بأن يقيموا رجلاً لذلك ويترقّبوا أعماله ؛ لئلاّ يفسد.
وروي عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم : السلطان وليّ من لا وليَّ آمنه ، فإن لم يكن قاض قدّر أو قُرّر أحد عدول المسلمين على أن يتولّى أمرهم ، جاز له ذلك وحرم على غيره معارضته ما لم يكن مفسداً ، وعلى السلطان أن ينفّذ أمره ، فإن أفسد كان على غيره نزع يده. والفقيه العادل في زمان الغيبة بمنزلة القاضي المنصوب ».
[١٠] في « بخ ، بف » : « في ذلك ».
[١١] في « ط ، بف » والوافي : + « القيّم ».