الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٨٣ - ٨٩ ـ بَابُ الْعِينَةِ
بِهِ [١] مِنَ الَّذِي اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ ، فَيَبِيعُهُ مِنْهُ [٢] ، فَيَجِيءُ ذلِكَ ، فَيَأْخُذُ الدَّرَاهِمَ ، فَيَدْفَعُهَا إِلَيْهِ ، وَرُبَّمَا [٣] جَاءَ لِيُحِيلَهُ عَلَيَّ [٤]
فَقَالَ : « لَا تَدْفَعْهَا إِلاَّ إِلى صَاحِبِ الْحَرِيرِ ».
قُلْتُ : وَرُبَّمَا لَمْ يَتَّفِقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْبَيْعُ [٥] بِهِ ، وَأَطْلُبُ [٦] إِلَيْهِ [٧] ، فَيَقْبَلُهُ [٨] مِنِّي.
[١] في المرآة : « قوله : فلم يكن شيء ، أي لا يتحقّق البيع بيني وبينه. قوله : لم يجد أحداً أغلى به ، أي لا يجد أحداًيشتري منه أغلى وأكثر من البائع الأوّل الذي باعني فيبيعه منه ، ثمّ يجيء البايع فيأخذ الثمن منه ويعطيه المشتري الذي اشترى منّي ».
[٢] في « جت ، جد ، جن » وحاشية « بح » والوسائل : « منّي ».
[٣] في « بح » : « فربّما ».
[٤] قال المحقّق الشعراني في الوافي : « قوله : فيجيء ذلك ؛ أي يجيء صاحب الحرير الذي اشتريته منه ليأخذ ثمن الحرير ، فإذا أخذه أعطاه لطالب العينة ثمناً ؛ لأنّه اشتراه منه.
قوله : وربّما جاء ليحيله عليّ ؛ إذ يريد أن يأخذ منّي ويعطيه لصاحب العينة ، فتارة يأخذ ويعطي ، وتارة يحيله عليّ ويقول : أعطه إيّاه ، فقال عليهالسلام : لا تدفعها إلاّ إلى صاحب الحرير ، أي ادفع الدراهم إلى صاحب الحرير حتّى يدفعها صاحب الحرير إلى طالب العينة ولا تقبل الحوالة ؛ فإنّ ذلك أظهر في وقوع هذه المعاملات حقيقة وليس القصد الربا ».
[٥] قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : وربّما لم يتّفق بيني وبينه البيع ، أي ربّما لا يتّفق البيع بين طالب العينة وبيني بعد أن اشتريت الحرير ، فأطلب من صاحب الحرير أن يفسخ ويرجع الحرير ؛ لأنّي كنت اشتريته لأبيعه من طالب العينة ، فإذا لم يردّه أرجعته إلى صاحبه الأوّل. وغرض الراوي أنّ هذا يؤيّد قصد الربا ويضعّف قصد البيع حقيقة ؛ لأنّي لمّا تحقّق لديّ عدم وقوع العينة أرجعت الحرير ، فكان اشترائي صورياً ، فأجاب الإمام عليهالسلام بأنّه لا يقدح وليس اشتراؤك صورياً ؛ إذ يمكن أن لا يفسخ صاحب الحرير فيبقى في يدك من غير أن تبيعه لطالب العينة ، واستشعر الراوي علامة اخرى لكونه بيعاً حقيقياً ، وهي أنّه لو تلف الحرير كان تلفه منه لا من صاحب الحرير ، ولو كان البيع صورياً لم يكن كذلك. فتبيّن من ذلك أنّ جميع القيود التي ذكرها الراوي إنّما هي للاستظهار ، لا لأنّها شرائط صحّة العينة ، وأنّ الشرط الواجب كون البيع مقصوداً لهما وإن لم تكن هذه العلامات بدليل أنّه جوّز في سائر الأخبار العينة مع عدم ذكر القيود المذكورة في هذا الخبر ».
[٦] في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « فأطلب ».
[٧] في المرآة : « قوله : وأطلب إليه ، أي ألتمس من البائع الذي باعني المتاع أن يقبل متاعه ويفسخ البيع ».
[٨] في « بف » : « ليقبله ». وفي الوافي : « ليقيله » بالياء المنقوطة من تحت.