الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٢٤ - ٧٩ ـ بَابُ السَّلَمِ فِي الطَّعَامِ
٨٨٤٢ / ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ [١] ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ [٢] ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ [٣] الدَّرَاهِمَ فِي الطَّعَامِ إِلى أَجَلٍ ، فَيَحِلُّ الطَّعَامُ ، فَيَقُولُ : لَيْسَ عِنْدِي طَعَامٌ ، وَلكِنِ انْظُرْ مَا قِيمَتُهُ ، فَخُذْ مِنِّي ثَمَنَهُ؟
فَقَالَ [٤] : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ [٥] ». [٦]
السلف في المتاع والحيوان ، وباب النسيئة ـ كلّها محمولة على الأوّل ، والمتضمّنة لجوازه محمولة على الثاني ، والجائز لا يخلو عن كراهة إلاّللفقيه بالمسألة ، كما يشعر به بعض تلك الأخبار ، وبهذا يندفع التنافي عنها ، لا بما في الاستبصار ».
وفي هامشه عن المحقّق الشعراني : « قوله : ولا تتولّى أنت شراءه ، كأنّ النهي للإرشاد ؛ لأنّ طرف المعاملة متّهم بأنّه يراعي جانب نفسه ، كما يشير إليه خبر يعقوب بن شعيب في الصفحة الآتية ـ وهو ما روي في التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢ ، ذيل ح ١٨٠ ـ : « لابأس إذا ائتمنه » ، وهذا أظهر من حمله على كون الدراهم المبعوثة أكثر ، كما قال المصنّف ».
وفي المرآة : « قال الوالد العلاّمة رحمهالله : حمل على الاستحباب لرفع التهمة ، ولئلاّ يخدعه الشيطان في أن يأخذ أعلى من الوصف أو الشباهة بالربا ».
[١١] التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩ ، ح ١٢٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير. الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٨ ، ح ٣٩٣٤ ، معلّقاً عن حمّاد الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٥٦ ، ح ١٧٨٣٠ ؛ الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣١٠ ، ذيل ح ٢٣٧٣٨.
[١] السند معلّق. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.
[٢] في « ط » : ـ « عن أبان بن عثمان ».
[٣] في « ط ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : « يسلف ».
[٤] في « بخ ، بف » والوافي والاستبصار : « قال ».
[٥] قال العلاّمة المجلسي في المرآة : « المشهور بين الأصحاب أنّه يجوز للمشتري بيع السلم من البائع بعد حلول الأجل وتعذّر التسليم بزيادة من الثمن ونقصان ، سواء كان من جنس الثمن أم لا ، وبه قال المفيد رحمهالله ، والشيخ منع من بيعه بعد الأجل بجنس الثمن مع الزيادة » ، ثمّ نقل منع الشيخ عن التهذيب وقال : « وعلى المشهور حملوا أخبار المنع على الكراهة. ويمكن الجمع بينها بحمل أخبار المنع على ما إذا فسخ البيع الأوّل ، فأخذ الزائد على رأس المال غير جائز ، وأخبار الجواز على ما إذا دفعها ليشتري المضمون من المشتري بعقد جديد. وهذا وجه وجيه ».
قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : لكن انظر ما قيمته ، فخذ منّي ثمنه. هذا بظاهره ينافي الأخبار