الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١١٩ - ٧٨ ـ بَابُ أَنَّهُ لَايَصْلُحُ الْبَيْعُ إِلاَّ بِمِكْيَالِ الْبَلَدِ
٨٨٣٥ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ [١] ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ [٢] أَنْ يَبِيعَ بِصَاعٍ [٣] سِوى [٤] صَاعِ أَهْلِ [٥] الْمِصْرِ [٦] ؛ فَإِنَّ [٧] الرَّجُلَ يَسْتَأْجِرُ الْجَمَّالَ [٨] ، فَيَكِيلُ [٩] لَهُ بِمُدِّ بَيْتِهِ لَعَلَّهُ يَكُونُ أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ السُّوقِ ، وَلَوْ قَالَ : هذَا أَصْغَرُ مِنْ مُدِّ السُّوقِ لَمْ يَأْخُذْ بِهِ [١٠] ، وَلكِنَّهُ يَحْمِلُ [١١] ذلِكَ وَيَجْعَلُهُ [١٢]
الخطر في مجهول لا يعرف إن اريد معرفته ، مثل بعتك ما في هذا الصندوق بما في هذا الكيس ؛ فإنّه خطر ، يحتمل ما في هذا الصندوق التراب والجواهر ، وما في الكيس الخزف والذهب.
وقال الشيخ المحقّق الأنصاري قدس الله تربته : يحتمل غير بعيد جواز أن يباع مقدار مجهول من الطعام وغيره بما يقابله في الميزان من جنسه ، أو غيره المساوي له في القيمة ؛ فإنّه لايتصوّر هنا غرر أصلاً مع الجهل بمقدار كلّ من العوضين ؛ لحمل الإطلاقات سيّما الأخبار الواردة في اعتبار الكيل على المورد الغالب ، وكذا إذا كان المبيع قليلاً أو كثيراً لم يتعارف وضع الميزان لمثله. انتهى ملخّصاً ».
[٥] التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠ ، ح ١٦٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠٧ ، ح ٣٧٧٦ ، معلّقاً عن حمّاد الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٨١ ، ح ١٧٦٧٧ ؛ الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٤٧ ، ح ٢٢٧٢٠ ؛ وص ٣٧٧ ، ذيل ح ٢٢٧٨٦.
[١] في « بف » : « أصحابنا ».
[٢] في « ط ، بخ ، بس ، جد ، جن » : « لرجل ».
[٣] في « بس ، جن » وحاشية « بح » : « صاعاً ».
[٤] في « بخ ، بف » : « غير ».
[٥] في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب : ـ « أهل ».
[٦] في « بخ ، بف ، جت » والوافي : + « قلت ».
[٧] في « جت » : ـ « أهل المصر فإنّ ».
[٨] في « ط ، بح » وحاشية « بخ » والوسائل والتهذيب : « الحمّال ». وفي « بخ » وحاشية « جت » : « الكيّال ». وفي « بف » والوافي : « للكيل الكيّال ».
[٩] في المرآة : « قوله عليهالسلام : فإنّ الرجل ، أي المشتري. قوله عليهالسلام : فيكيل ، أي البائع ».
[١٠] في المرآة : « قوله عليهالسلام : لم يأخذ به ، أي المشتري. وضمير الفاعل في « يحمله » إمّا راجع إلى البائع أو المشتري ، والغرض بيان إحدى مفاسد البيع بغير مدّ البلد وصاعه بأنّ المشتري قد يستأجر حمّالاً ؛ ليحمل الطعام ، فإمّا أن يوكّله في القبض ، أو يقبض ويسلّمه إلى الحمّال ويجعله في أمانه وضمانه ، فيطلب المشتري منه بصاع البلد وقد أخذه بصاع أصغر. ولا ينافي هذا تحقّق فساد آخر هو جهل المشتري بالمبيع ».
[١١] في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب : « يحمله ». وفي « جت » : « يحمّله ».
[١٢] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : « ويجعل ».