الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١١١ - ٧٥ ـ بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الطَّعَامَ فَيَتَغَيَّرُ سِعْرُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ
٨٨٢٥ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ [١] :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام فِي رَجُلٍ اشْتَرى [٢] طَعَاماً كُلَّ كُرٍّ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ ، فَارْتَفَعَ الطَّعَامُ أَوْ نَقَصَ ، وَقَدِ اكْتَالَ بَعْضَهُ ، فَأَبى صَاحِبُ الطَّعَامِ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ مَا بَقِيَ ، وَقَالَ [٣] : إِنَّمَا لَكَ مَا قَبَضْتَ.
فَقَالَ : « إِنْ كَانَ يَوْمَ [٤] اشْتَرَاهُ سَاعَرَهُ عَلى أَنَّهُ [٥] لَهُ [٦] ، فَلَهُ مَا بَقِيَ ؛ وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا اشْتَرَاهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ ذلِكَ ، فَإِنَّ [٧] لَهُ بِقَدْرِ مَا نَقَدَ ». [٨]
الحلبي ، إلى قوله : « فإنّما له سعره » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٩٩ ، ح ١٧٧١٦ ؛ الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٨٤ ، ح ٢٣٢٠٥.
[١] في « بس » : + « بن درّاج ».
[٢] في « بح ، بخ ، بف » والوافي : + « من رجل ».
[٣] في « جد » : « قال » بدون الواو.
[٤] في الوافي : « يوماً ».
[٥] في « بخ ، بف » : « أنّ ».
[٦] قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « يحمل المساعرة على عقد البيع ، والاشتراء على المقاولة والمساومة ، فإذا أوجب البيع على مقدار معلوم من الطعام ونقله إلى المشتري إلاّ أنّه أقبض بعضه ، وجب عليه إقباض الباقي ولو مع تغيّر السعر ، وأمّا إذا قاولوا على مقدار لكن لم يقطعوا عليه ، بل قبض المشتري شيئاً وأعطاه الثمن ، لم يكن له مطالبة ماقاول عليه ، ومن ذلك يعلم أنّ المقاولة والمساومة قبل البيع والتراضي على نقل مقدار معيّن إلى المشتري بثمن معلوم ليس بيعاً إلاّ أن ينشئ بالصيغة ، وإنّما الناقل هو العقد.
فإن قيل : ليس الناقل هو اللفظ قطعاً ، بل الرضا القلبي المنكشف باللفظ ، فإذا علم تراضيها بنقل مقدار معيّن بثمن بألفاظ المساومة والمقاولة لم يبق حاجة إلى إنشاء البيع بالصيغة.
قلنا : الرضا المنكشف بالإنشاء ؛ أعني صيغة البيع غير الرضا الحاصل عند المقاولة ، وإن كان اسم الرضا يطلق عليهما ، ويمكن أن يكون البائع مدّة سنة راضياً ببيع داره ، والزوج راضياً بتزوّج امرأة ، ويكون المشتري والزوجة أيضاً راضيين تلك السنة ، لكن لا يوجد بهذا الرضا معنى البيع والنكاح ، بل لا بدّ من رضا آخر غير ذاك الرضا المستمرّ ، وهذا مفاد قوله : بعت وأنكحت ، وليست الأشياء المشتركة في الاسم متّفقة في الماهيّة ، مثلاً مفاد الاستفهام طلب ، ومفاد التمنّي طلب ، ومفاد الترجّي طلب ، وكلّ منها غير الآخر حقيقة ، كذلك الرضا المسمّى بالإنشاء غير الرضا الحاصل قبل الإنشاء وبعده ، ومفاد ألفاظ العقود ذلك الرضا الخاصّ ، ومفاد المقاولة رضاً آخر ».
[٧] في « جن » : « فإنّما ».
[٨] التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٤ ، ح ١٤٣ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٩٩ ، ح ١٧٧١٧ ؛ الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٨٤ ، ح ٢٣٢٠٦.