الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ٢٤٤ - كتاب فضل العلم
وإن أخْطَأتَ كذبتَ على اللَّه عزّ وجلّ».
١٢. عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن عُمرَ بن أبانٍ الكلبيّ، عن عبدالرحيم القصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
كلّ بِدعةٍ ضَلالةٌ، وكلّ ضَلالةٍ في النار».
١٣. عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عُبيد، عن يونس بن عبدالرحمن، عن سَماعة بن مِهران، عن أبي الحسن موسى عليه السلام، قال: قلت: أصلحك اللَّهُ، إنّا نَجتمعُ فنتذاكَرُ ما عندنا، فلا يَرِدُ علينا شيءٌ إلّاوعندنا فيه شيءٌ مُسَطَّرٌ، وذلك ممّا أنعمَ اللَّهُ به علينا بكم، ثمّ يَرِدُ علينا الشيءُ الصغيرُ ليس عندنا فيه شيءٌ، فيَنظُرُ بعضُنا إلى بعضٍ، وعندنا ما يُشْبِهُهُ، فنقيسُ على أحسنه؟ فقال: «وما لكم وللقياس؟ إنّما هَلَك مَن هَلَكَ مِن قبلِكم بالقياس» ثمّ
الحكم من مأخذه، وخطؤه مغتفر. وليس مراده عليه السلام أنّ الإثم غير حاصل في هذه الصورة أصلًا بل هو آثم بسبب أخذ هذا الحكم وإن كان صواباً اتّفاقاً من غير مأخذه.
وقوله عليه السلام: (وإن أخطأت كذبت على اللَّه عزّ وجلّ) فيكون له إثمان: أحدهما من جهة الكذب على اللَّه، وثانيهما من جهة أخذ الحكم من غير مأخذه.
قوله: (وعندنا فيه شيء مُسَطَّرٌ)
من التسطير، أي شيء مكتوب من حكمكم وحديثكم. والمراد بالشيء الصغير المسألة التي لا يُعبأ بها، وقلّما يحتاج الناس إليها.
وقوله: (فنقيس على أحسنه؟) أي أحسن ما عندنا من أحاديثكم وأحكامكم في المسائل التي تشابهه. وقد عرفت أنّ المراد بالأحسن ما لا يكون فيه تقيّة وتغيّر ليصلح أن يكون أصلًا في القياس.
ويحتمل أن يكون المراد به هاهنا الأوفق للفرع باعتبار الجامع، وما يظنّ أنّه عليه الحكم في الأصل.
وقوله عليه السلام: (وما لكم وللقياس؟) يقال: ما لك ولزيد، أي أيّ شيء تريد بمصاحبته؟ ولِمَ لا تتركه؟