دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٨ - ٤/ ١ داورىاى چون داورى داوود
يا أميرَ المُؤمِنينَ، فَكَيفَ؟
فَلَمّا سَأَلَهُ عَن جَميعِ ما يُريدُ كَبَّرَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧، وكَبَّرَ النّاسُ جَميعا، فَارتابَ اولئِكَ الباقونَ، ولَم يَشُكّوا أنَّ صاحِبَهُم قَد أقَرَّ عَلَيهِم وعَلى نَفسِهِ. فَأَمَرَ أن يُغَطّى رَأسُهُ ويُنطَلَقَ بِهِ إلَى السِّجنِ.
ثُمَّ دَعا بِآخَرَ فَأَجلَسَهُ بَينَ يَدَيهِ وكَشَفَ عَن وَجهِهِ ثُمَّ قالَ: كَلّا! زَعَمتُم أنّي لا أعلَمُ بِما صَنَعتُم؟ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما أنَا إلّا واحدٌ مِنَ القَومِ، ولَقَد كُنتُ كارِها لِقَتِلِه، فَأَقَرَّ.
ثُمَّ دَعا بِواحِدٍ بَعدَ واحِدٍ كُلُّهُم يُقِرُّ بِالقَتلِ و أخذِ المالِ، ثُمَّ رَدَّ الَّذي كانَ أمَرَ بِهِ إلَى السِّجنِ فَأَقَرَّ أيضا، فَأَلزَمَهُمُ المالَ وَالدَّمَ.
فَقالَ شُرَيحٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، وكَيفَ حَكَمَ داوودُ النَّبِيُّ ٧؟
فَقالَ: إنَّ داوودَ النَّبِيَّ ٧ مَرَّ بِغِلمَةٍ يَلعَبونَ ويُنادونَ بَعضَهُم: ب «يا ماتَ الدّينُ»، فَيُجيبُ مِنهُم غُلامٌ، فَدَعاهُم داوودُ ٧ فَقالَ: يا غُلامُ، مَا اسمُكَ؟ قالَ: ماتَ الدّينُ، فَقالَ لَهُ داوودُ ٧: مَن سَمّاكَ بِهذا الاسمِ؟ فَقالَ امّي.
فَانطَلَقَ داوودُ ٧ إلى امِّهِ، فَقالَ لَها: يا أيَّتُها المَرأَةُ! مَا اسمُ ابنِكِ هذا؟ قالَت: ماتَ الدّينُ، فَقالَ لَها: ومَن سَمّاهُ بِهذا؟ قالَت: أبوهُ، قالَ: وكَيفَ كانَ ذاكَ؟ قالَت: إنَّ أباهُ خَرَجَ في سَفَرٍ لَهُ ومَعَهُ قَومٌ، وهذَا الصَّبِيُّ حَملٌ في بَطني، فَانصَرَفَ القَومُ ولَم يَنصَرِف زَوجي، فَسَأَلتُهُم عَنهُ، فَقالوا: ماتَ، فَقُلتُ لَهُم: فَأَينَ ما تَرَكَ؟ قالوا: لَم يُخلِّف شَيئا، فَقُلتُ: هَل أوصاكُم بِوَصِيَّةٍ؟ قالوا: نَعَم، زَعَمَ أ نَّكِ حُبلى، فَما وَلَدتِ مِن وَلَدٍ جارِيَةٍ أو غُلامٍ فَسَمّيهِ «ماتَ الدّين»، فَسَمَّيتُهُ.
قالَ داوودُ ٧: وتَعرِفينَ القَومَ الَّذينَ كانوا خَرَجوا مَعَ زَوجِكِ؟ قالَت: نَعَم، قالَ: