دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٦ - ٥/ ١ پرندگان
بِخِلافِ ما صُبِغَ بِهِ.[١]
٥٣٢٨. عنه ٧: فَتَبَارَكَ اللّهُ الَّذي يَسجُدُ لَهُ مَن فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ طَوعاً وكَرهاً، ويُعَفِّرُ لَهُ خَدّاً ووَجهاً، ويُلقي إلَيهِ بِالطّاعَةِ سِلماً وضَعفاً، ويُعطي لَهُ القِيادَ رَهبَةً وخَوفاً! فَالطَّيرُ مُسَخَّرَةٌ لِأَمرِهِ. أحصى عَدَدَ الرّيشِ مِنها وَالنَّفَسِ، و أرسى قَوائِمَها عَلَى النَّدى وَاليَبَسِ. وقَدَّرَ أقواتَها، و أحصى أجناسَها. فَهذا غُرابٌ وهذا عُقابٌ. وهَذا حَمامٌ وهذا نَعامٌ. دَعا كُلَّ طائِرٍ بِاسمِهِ، وكَفَلَ لَهُ بِرِزقِهِ.[٢]
٥/ ٢
الطّاووس
٥٣٢٩. الإمام عليّ ٧ في بَيانِ عَجائِبِ خَلقِ الطّاووسِ: ومَن أعجَبِها خَلقاً الطّاووسُ الَّذي أقامَهُ في أحكَمِ تَعديلٍ، ونَضَّدَ ألوانَهُ في أحسَنِ تَنضيدٍ، بِجَناحٍ أشرَجَ قَصَبَهُ[٣]، وذَنَبٍ أطالَ مَسحَبَهُ. إذا دَرَجَ إلَى الانثى نَشَرَهُ من طَيِّهِ، وسَما بِهِ مُطِلّاً عَلى رَأسِهِ كَأَنَّهُ قِلعُ دارِيٍ[٤] عَنَجَهُ نُوتِيُّهُ[٥]. يَختالُ بِأَلوانِهِ، ويَميسُ[٦] بِزَيَفانِهِ، يُفضي كِإِفضاءِ الدِّيَكَةِ، ويَؤُرُّ بِمَلاقِحِهِ أرَّ[٧] الفُحولِ المُغتَلِمَةِ[٨] لِلضِّرابِ. احيلُكَ مِن ذلِكَ عَلى مُعايَنَةٍ، لا كَمَن يُحيلُ عَلى ضَعيفٍ إسنادُهُ. ولَو كانَ كَزَعمِ مَن يَزعُمُ أنَّهُ يُلقِحُ بِدَمعَةٍ
[١] نهج البلاغة: الخطبة ١٦٥، بحار الأنوار: ج ٦٥ ص ٣٠ ح ١.
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٨٥، الاحتجاج: ج ١ ص ٤٨٣ ح ١١٧، بحار الأنوار: ج ٣ ص ٢٧ ح ١.
[٣] القصَب: كلّ عظم مستدير أجوف( لسان العرب: ج ١ ص ٦٧٥« قصب»).
[٤] القِلع: شراع السفينة. والداريّ: البَحَّار والمَلَاح( النهاية: ج ٤ ص ١٠٢« قلع»).
[٥] عَنَجَه: أي عَطفه، نُوتيُّه: مَلّاحُه( النهاية: ج ٣ ص ٣٠٧« عنج»).
[٦] يميس: إذا تَبَختَر في مَشيِه وتَثنّى( النهاية: ج ٤ ص ٣٨٠« ميس»).
[٧] الأرّ: الجماع( النهاية: ج ١ ص ٣٧« أرر»).
[٨] الغُلْمة: هَيَجان شَهوة النكاح من المرأة والرجل وغَيرهما( النهاية: ج ٣ ص ٣٨٢« غلم»).