دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٤ - ٤/ ٥ پرهيز از غفلت
تَحريفٍ في نُطقٍ، أو تَخَوُّفٍ مِن صِدقٍ.
فَأَفِق أيُّهَا السّامِعُ مِن سَكرَتِكَ، وَاستَيقِظ مِن غَفلَتِكَ، وَاختَصِر مِن عَجَلَتِكَ. و أنعِمِ الفِكرَ فيما جاءَكَ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ الامِّيِّ ٦ مِمّا لا بُدَّ مِنهُ، ولا مَحيصَ عَنهُ. وخالِف مَن خالَفَ ذلِكَ إلى غَيرِهِ، ودَعهُ وما رَضِيَ لِنَفسِهِ. وضَع فَخرَكَ وَاحطُط كِبرَك، وَاذكُر قَبرَك؛ فَإِنَّ عَلَيهِ مَمَرَّكَ، وكَما تَدينُ تُدانُ. وكَما تَزرَعُ تَحصُدُ. وما قَدَّمتَ اليَومَ تَقدَمُ عَلَيهِ غَدا؛ فَامهَد لِقَدَمِكَ، وقَدِّم لِيَومِكَ. فَالحَذَرَ الحَذَرَ أيُّهَا المُستَمِعُ! وَالجِدَّ الجِدَّ أيُّهَا الغافِلُ! «وَ لا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ»[١].[٢]
٤/ ٦
المُبادَرَةُ بِالعَمَلِ الصّالِحِ
٥٥٦٩. الإمام عليّ ٧: فَاتَّقُوا اللّهَ عِبادَ اللّهِ، وبادِروا آجالَكُم بِأَعمالِكُم، وَابتاعوا ما يَبقى لَكُم بِما يَزولُ عَنكُم، وتَرَحَّلوا فَقَد جُدَّ بِكُم[٣]، وَاستَعِدّوا لِلمَوتِ فَقَد أظَلَّكُم، وكونوا قَوما صيحَ بِهِم فَانتَبَهوا، وعَلِموا أنَّ الدُّنيا لَيسَت لَهُم بِدارٍ فَاستَبدَلوا؛ فَإِنَّ اللّهَ سُبحانَهُ لَم يَخلُقكُم عَبَثا، ولَم يَترُككُم سُدًى، وما بَينَ أحَدِكُم وبَينَ الجَنَّةِ أوِ النّارِ إلَا المَوتُ أن يَنزِلَ بِهِ. وإنَّ غايَةً تَنقُصُها اللَّحظَةُ، وتَهدِمُهَا السّاعَةُ لَجَديرَةٌ بِقِصَرِ المُدَّةِ، وإنَّ غائِبا يَحدوهُ الجَديدانِ؛ اللَّيلُ وَالنَّهارُ لَحَرِيٌّ بِسُرعَةِ الأَوبَةِ[٤]، وإنَّ قادِما يَقدُمُ بِالفَوزِ أوِ الشِّقوَةِ لِمُستَحِقٌّ لِأَفضَلِ العُدَّةِ.
[١] فاطر: ١٤.
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٥٣، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٤٠٧ ح ٣٨؛ جواهر المطالب: ج ١ ص ٣٠٨ نحوه وراجع تحف العقول: ص ١٥٤.
[٣] أي: حثثتم على الرحيل( شرح نهج البلاغة: ج ٥ ص ١٤٦).
[٤] الأوبة: الرُّجوع( لسان العرب: ج ١ ص ٢١٩« أوب»).