دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨ - ٣/ ٢ غفلت
بِسَرائِرِ القُلوبِ، وطالَعَت أصغَى السّامِعينَ لَكَ نَجِيّاتُ الصُّدورِ، فَلَم يَلقَ أبصارَهُم رَدٌّ دونَ ما يُريدونَ، هَتَكتَ بَينَكَ وبَينَهُم حُجُبَ الغَفلَةِ، فَسَكَنوا في نورِكَ، وتَنَفَّسوا بِرَوحِكَ.[١]
٣/٣
أمراضُ القُلوبِ
٥٠٢٤. الإمام عليّ ٧: لَو فَكَّروا في عَظيمِ القُدرَةِ وجَسيمِ النِّعمَةِ لَرَجَعوا إلَى الطَّريقِ، وخافوا عَذابَ الحَريقِ، ولكِنِ القُلوبُ عَليلَةٌ، وَالبَصائِرُ مَدخولَةٌ! أ لا يَنظُرونَ إلى صَغيرِ ما خَلَقَ؛ كَيفَ أحكَمَ خَلقَهُ، و أتقَنَ تَركيبَهُ، وفَلَقَ لَهُ السَّمعَ وَالبَصَرَ، وسَوّى لَهُ العَظمَ وَالبَشَرَ! ... فَالوَيلُ لِمَن أنكَرَ المُقَدِّرَ، وجَحَدَ المُدَبِّرَ! زَعَموا أنَّهُم كَالنَّباتِ ما لَهُم زارِعٌ، ولا لِاختِلافِ صُوَرِهِم صانِعٌ؛ ولَم يَلجَؤوا إلى حُجَّةٍ فيمَا ادَّعَوا، ولا تَحقيقٍ لِما أوعَوا. وهَل يَكونُ بِناءٌ مِن غَيرِ بانٍ، أو جِنايَةٌ مِن غَيرِ جانٍ؟[٢]
٣/٤
حِجابُ الخَلقِ
٥٠٢٥. الإمام عليّ ٧: لا تَشمُلُهُ المَشاعِرُ، ولا تَحجُبُهُ الحُجُبُ، وَالحِجابُ بَينَهُ وبَينَ خَلقِه خَلقُهُ إيّاهُم؛ لِامتِناعِهِ مِمّا يُمكِنُ في ذَواتِهِم، ولإِمكانٍ[٣] ممّا يَمتَنِعُ مِنهُ، ولِافتِراقِ الصّانِعِ مِنَ المَصنوعِ، وَالحادِّ مِنَ المَحدودِ، وَالرَّبِّ مِنَ المَربوبِ.[٤]
[١] بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٩٥ ح ١٢ نقلًا عن الكتاب العتيق الغروي عن نوف البكالي.
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٨٥، الاحتجاج: ج ١ ص ٤٨١ ح ١١٧ وفيه« الأبصار» بدل« البصائر».
[٣] قال الفيض الكاشاني:« لإمكان» بالتنوين بحذف المضاف إليه؛ أي: ولإمكان ذواتهم، وفي توحيد الصدوق هكذا: ولإمكان ذواتهم ممّا يمتنع منه ذاته( الوافي: ج ١ ص ٤٣٧).
[٤] الكافي: ج ١ ص ١٣٩ ح ٥ عن إسماعيل بن قتيبة عن الإمام الصادق ٧.