دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٢ - نكتة
٥٦٠٦. عنه ٧: فَأَقامَ مِنَ الأَشياءِ أوَدَها[١]، ونَهَجَ حُدودَها، ولاءَمَ بِقُدرَتِهِ بَينَ مُتَضادِّها، ووَصَلَ أسبابَ قَرائِنِها.[٢]
نكتة
يقول أينشتاين: «لقد تمكّن بنو البشر وبعد مرور قرون متمادية من التعرّف إلى أسرار تركيب الذّرّة، وتبيّن لهم أنّ هذا العالم المادّي إنّما يتألّف من الذّرّات الناتجة بدورها من اتّحاد الألكترونات بالبروتونات، و أنّ وجود المادّة وبقاءها رهين بدوام تلك الآصرة التي تربط بين أجزاء الذّرّة المتكوّنة من جسمين متضادّين؛ سالب وموجَب». لكنّ الباحث المتتبّع إذا نظر بدقّة وتفحّص في كلام الإمام عليّ ٧؛ في تفسيره للآية الشريفة (٤٩) من سورة الذاريات، سيندهش حين يرى بأ نّه ٧ قد سبق علماء عصرنا ب (١٤) قرنا من الزمان؛ بالتعرّف إلى أسرار تركيب الذّرّة؛ حيث جاء في أحاديث هذا الباب أنّ الإمام ٧ أشار إلى ما يمكن انطباقه اليوم ب (الألكترون) و (البروتون)، وتطرّق إلى الآصرة الموجودة بين هذين الجسمين بشكل دقيق للغاية. وعلى ما تقدّم يمكن حمل كلام الرسول الأعظم ٦ في مناظرته مع الدهريين حيث أشار إلى تلك المسألة العلميّة الدقيقة بقوله: «... فهذا الذي نشاهده من الأشياء بعضُها إلى بعض مفتقرٌ؛ لأ نّه لا قوام للبعض إلّا بما يتّصل به».[٣]
وفي هذا السياق أيضا يقول الإمام الرضا ٧: «ولَم يَخلُق شَيئا فَردا قائِما بِنَفسِهِ دونَ غَيرِهِ لِلَّذي أرادَ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى نَفسِهِ وإثباتِ وُجودِهِ، فَاللّهُ تَبارَكَ وتَعالى فَردٌ واحِدٌ لا ثانِيَ مَعَهُ يُقيمُهُ ولا يَعضُدُهُ ولا يَكُنُّهُ، وَالخَلقُ يُمسِكُ بَعضُهُ بَعضا بِإِذنِ اللّهِ تَعالى ومَشِيَّتِهِ».[٤]
[١] الأوَد: العوج( لسان العرب: ج ٣ ص ٧٥« أود»).
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ٩١، التوحيد: ص ٥٤ ح ١٣ وفيه« ونَهّى معالم» بدل« ونهج» وكلاهما عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ٧، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٣١٩ ح ١٧.
[٣] بحار الأنوار: ج ٩ ص ٢٦٢ ح ١.
[٤] عيون أخبار الرضا ٧: ج ١ ص ١٧٦ ح ١، بحار الأنوار: ج ١٠ ص ٣١٦ ح ١.