دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٢ - باب دوم آفرينش فرشتگان
الباب الثالث: خلق الأرض وتأهيلها للمعيشة
٥٣٠٨. الإمام عليّ ٧: أنشَأَ الأَرضَ فَأَمسَكَها مِن غَيرِ اشتِغالٍ، و أرساها عَلى غَيرِ قَرارٍ، و أقامَها بِغَيرِ قَوائِمَ، ورَفَعَها بِغَيرِ دَعائِمَ، وحَصَّنَها مِنَ الأَوَدِ[١] وَالاعوِجاجِ، ومَنَعَها مِنَ التَّهافَتِ وَالِانفِراجِ. أرسى أوتادَها، وضَرَبَ أسدادَها[٢]، وَاستَفاضَ عُيونَها، وخَدَّ أودِيَتَها، فَلَم يَهِن ما بَناهُ، ولا ضَعُفَ ما قَوّاهُ. هُوَ الظّاهِرُ عَلَيها بِسُلطانِهِ وعَظَمَتِهِ، وهُوَ الباطِنُ لَها بِعِلمِهِ ومَعرِفَتِهِ، وَالعالي عَلى كُلِّ شَيءٍ مِنها بِجَلالِهِ وعِزَّتِهِ. لا يُعجِزُهُ شَيءٌ مِنها طَلَبَهُ، ولا يَمتَنِعُ عَلَيهِ فَيَغلِبَهُ، ولا يَفوتُهُ السَّريعُ مِنها فَيَسبِقَهُ، ولا يَحتاجُ إلى ذي مالٍ فَيَرزُقَهُ. خَضَعَتِ الأَشياءُ لَهُ، وذَلَّت مُستَكينَةً لِعَظَمَتِهِ، لا تَستَطيعُ الهَرَبُ مِن سُلطانِهِ إلى غَيرِهِ فَتَمتَنِعَ مِن نَفعِهِ وضَرِّهِ، ولا كُفءَ لَهُ فَيُكافِئَهُ، ولا نَظيرَ لَهُ فَيُساوِيَهُ. هُوَ المُفني لَها بَعدَ وُجودِها، حتّى يَصيرَ مَوجودُها كَمَفقودِها. ولَيسَ فَناءُ الدُّنيا بَعدَ ابتِداعِها بَأَعجَبَ مِن إنشائِها وَاختِراعها.[٣]
٥٣٠٩. عنه ٧ في صِفَةِ الأَرضِ ودَحوِها عَلَى الماءِ: كَبَسَ الأَرضَ عَلى مَورِ أمواجٍ
[١] الأوَدُ: العِوَج( النهاية: ج ١ ص ٧٩« أود»).
[٢] السُّدَ بالفتح والضمّ: الجبل والرَّدم( النهاية: ج ٢ ص ٣٥٣« سدد»).
[٣] نهج البلاغة: الخطبة ١٨٦، الاحتجاج: ج ١ ص ٤٧٧ ح ١١٦، بحار الأنوار: ج ٤ ص ٢٥٥ ح ٨.