دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٢ - ٤/ ٤ خطبه شيوا
مُتَعَفِّرا عَلى خَدِّهِ!
الآنَ عِبادَ اللّهِ وَالخِناقُ مُهمَلٌ، وَالرّوحُ مُرسَلٌ، في فَينَةِ[١] الإِرشادِ، وراحَةِ الأَجسادِ، وباحَةِ الِاحتِشادِ، ومَهَلِ البَقِيَّةِ، وانُفِ المَشِيَّةِ، وإنظارِ التَّوبَةِ، وَانفِساحِ الحَوبَةِ[٢] قَبلَ الضَّنكِ وَالمَضيقِ، وَالرَّوعِ وَالزُّهوقِ، وقَبلَ قُدومِ الغائِبِ المُنتَظَرِ، وإخذَةِ العَزيزِ المُقتَدِرِ.[٣]
٤/ ٥
التَّحذيرُ مِنَ الغَفلَةِ
٥٥٦٨. الإمام عليّ ٧ مِن خُطبَةٍ لَهُ في صِفَةِ الضّالِّ: وهُوَ في مُهلَةٍ مِنَ اللّهِ يَهوي مَعَ الغافِلينَ، ويَغدو مَعَ المُذنِبينَ، بِلا سَبيلٍ قاصِدٍ، ولا إمامٍ قائِدٍ.
... حَتّى إذا كَشَفَ لَهُم عَن جَزاءِ مَعصِيَتِهِم، وَاستَخرَجَهُم مِن جَلابيبِ غَفلَتِهِمُ، استَقبَلوا مُدبِرا، وَاستَدبَروا مُقبِلًا؛ فَلَم يَنتَفِعوا بِما أدرَكوا مِن طَلِبَتِهِم، ولا بِما قَضَوا مِن وَطَرِهِم[٤].
إنّي احَذِّرُكُم ونَفسي هذِهِ المَنزِلَةَ؛ فَليَنتَفِعِ امرُؤٌ بِنَفسِهِ؛ فَإِنَّمَا البَصيرُ مَن سَمِعَ فَتَفَكَّرَ، ونَظَرَ فَأَبصَرَ، وَانتَفَعَ بِالعِبَرِ ثُمَّ سَلَكَ جَدَدا[٥] واضِحا يَتَجَنَّبُ فيهِ الصَّرعَةَ فِي المَهاوي، وَالضَّلالَ فِي المَغاوي، ولا يُعينُ عَلى نَفسِهِ الغُواةَ بِتَعَسُّفٍ في حَقٍّ، أو
[١] الفَينَة: الحين والساعة( النهاية: ج ٣ ص ٤٨٦« فين»).
[٢] الحَوْبة: الحاجَة( النهاية: ج ١ ص ٤٥٥« حوب»).
[٣] نهج البلاغة: الخطبة ٨٣. وقال الشريف الرضي ; في ذيل الخطبة: وفي الخبر: أ نّه ٧ لمّا خطب بهذه الخطبة اقشعرّت لها الجلود، وبكت العيون، ورجفت القلوب. ومن الناس من يُسمّي هذه الخطبة:« الغَرّاء».
[٤] الوَطَرُ: كلُّ حاجة كان لصاحبها فيها همّة( لسان العرب: ج ٥ ص ٢٨٥« وطر»).
[٥] الجَدَد: المستوي من الأرض( النهاية: ج ١ ص ٢٤٥« جدد»).