دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٢ - باب سوم آفرينش زمين و آماده سازى آن براى زندگى
في هذَا المَقامِ رِضاكَ، و أغنِنا عَن مَدِّ الأَيديإلى سِواكَ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ[١].
٥٣١٠. عنه ٧: ألا وإنَّ الأَرضَ الَّتي تُقِلُّكُم وَالسَّماءَ الَّتي تُظِلُّكُم مُطيعَتانِ لِرَبِّكُم، وما أصبَحَتا تَجودانِ لَكُم بِبَرَكَتِهِما تَوَجُّعاً لَكُم ولا زُلفَةً إلَيكُم، ولا لِخَيرٍ تَرجُوانِهِ مِنكُم، ولكِن امِرَتا بِمَنافِعِكُم فَأَطاعَتا، واقيمَتا عَلى حُدودِ مَصالِحِكُم فَقامَتا.[٢]
٥٣١١. عنه ٧: وكانَ مِنِ اقتِدارِ جَبَروتِهِ، وبَديعِ لَطائِفِ صَنعَتِهِ أن جَعَلَ مِن ماءِ البَحرِ الزّاخِرِ المُتَراكِمِ المُتَقاصِفِ يَبَساً جامِداً، ثُمَّ فَطَرَ مِنهُ أطباقاً فَفَتَقَها سَبعَ سَماواتٍ بَعدَ ارتِتاقِها، فَاستَمسَكَت بِأَمرِهِ، وقامَت عَلى حَدِّهِ. و أرسى أرضاً يَحمِلُهَا الأَخضَرُ المُثعَنجِرُ[٣] والقَمقامُ المُسَخَّرُ، قَد ذَلَّ لِأَمرِهِ، و أذعَنَ لِهَيبَتِهِ، ووَقَفَ الجارِي مِنهُ لِخَشيَتِهِ. وجَبَلَ جَلاميدَها ونُشوزَ مُتونِها و أطوادِها، فَأَرساها في مَراسيها، و ألزَمَها قَراراتِها فَمَضَت رُؤوسُها فِي الهَواءِ، ورَسَت اصولُها فِي الماءِ، فَأَنهَدَ جِبالَها عَن سُهولِها، و أساخَ قَواعِدَها في مُتونِ أقطارِها ومواضِعِ أنصابِها، فَأَشهَقَ قِلالَها، و أطالَ أنشازَها، وجَعَلَها لِلأَرضِ عِماداً، و أرَّزَها فيها أوتاداً، فَسَكَنَت عَلى حَرَكَتِها مِن أن تَميدَ بِأَهلِها أو تَسيخَ بِحَملِها أو تَزولَ عَن مَواضِعِها. فَسُبحانَ مَن أمسَكَها بَعدَ مَوجانِ مِياهِها، و أجمَدَها بَعدَ رُطوبَةِ أكنافِها! فَجَعَلَها لِخَلقِهِ مِهاداً، وبَسَطَها لَهُم فِراشاً فَوقَ بَحرٍ لُجِّيٍّ راكِدٍ لا يَجري، وقائِمٍ لا يَسري، تُكَركِرُهُ الرِّياحُ العَواصِفُ، وتَمخُضُهُ الغَمامُ الذَّوارِفُ «إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى»[٤].[٥]
[١] نهج البلاغة: الخطبة ٩١ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ٧، بحار الأنوار: ج ٥٧ ص ١١١ ح ٩٠.
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٤٣، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٣١٢ ح ٣.
[٣] المثعنجر: هو أكثر موضع في البحر ماءً. والميم والنون زائدتان( النهاية: ج ١ ص ٢١٢« ثعجر»).
[٤] النازعات: ٢٦.
[٥] نهج البلاغة: الخطبة ٢١١، بحار الأنوار: ج ٥٧ ص ٣٨ ح ١٥.