دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٨ - ٤/ ٣ ويژگىهاى پرهيزگاران
فَإِنَّما نَفَثَ[١] الشَّيطانُ عَلى لِسانِكَ!.[٢]
٤/ ٤
الخُطبَةُ الغَرّاءُ
٥٥٦٧. الإمام عليّ ٧ مِن خُطبَةٍ لَهُ، وهِيَ مِنَ الخُطَبِ العَجيبَةِ، وتُسمَّى الغَرّاءَ: الحَمدُ للّهِ الَّذي عَلا بِحَولِهِ، ودَنا بِطَولِهِ[٣]. مانِحِ كُلِّ غَنيمَةٍ وفَضلٍ،. وكاشِفِ كُلِّ عَظيمَةٍ و أزلٍ.
أحمَدُهُ عَلى عَواطِفِ كَرَمِهِ، وسَوابِغِ نِعَمِهِ. واؤمِنَ بِهِ أوَّلًا بادِيا، و أستَهديهِ قَريبا هادِيا، و أستَعينُهُ قاهِرا قادِرا، و أتَوَكَّلُ عَلَيهِ كافِيا ناصِرا. و أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا ٦ عَبدُهُ ورَسولُهُ؛ أرسَلَهُ لِإِنفاذِ أمرِهِ، وإنهاءِ عُذرِهِ، وتَقديمِ نُذُرِهِ.
اوصيكُم عِبادَ اللّهِ بِتَقوَى اللّهِ الَّذي ضَرَبَ الأَمثالَ، ووَقَّتَ لَكُمُ الآجالَ. و ألبَسَكُمُ الرِّياشَ و أرفَغَ لَكُمُ المَعاشَ[٤]. و أحاطَ بِكُمُ الإِحصاءَ[٥]، و أرصَدَ[٦] لَكُمُ الجَزاءَ، وآثَرَكُم بِالنِّعَمِ السَّوابِغِ، وَالرِّفَدِ الرَّوافِغِ، و أنذَرَكُم بِالحُجَجِ البَوالِغِ. فَأَحصاكُم عَدَدا، ووَظَّفَ لَكُم مُدَدا، في قَرارِ خِبرَةٍ، ودارِ عِبرَةٍ، أنتُم مُختَبَرونَ فيها، ومُحاسَبون عَلَيها.
[١] نَفَثَ الشيطان على لسانه: أي ألقى فتكلّم( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٨٠٨« نفث»).
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٩٣، صفات الشيعة: ص ٩٦ ح ٣٥، الأمالي للصدوق: ص ٦٦٦ ح ٨٩٧ كلاهما عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي عن الإمام الصادق عن أبيه عنه :، تحف العقول: ص ١٥٩، التمحيص: ص ٧٠ ح ١٧٠، كتاب سليم بن قيس: ج ٢ ص ٨٤٩ ح ٤٣ كلّها نحوه وراجع الخطبة ٨٧ و ١٥٧ و ١٦١ و ١٧٨ و ١٨٨ و ١٩٠ و ١٩١ والكافي: ج ٢ ص ٢٢٦ ح ١ وبحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٣٦٧ ٤٤٢ وتذكرة الخواصّ: ص ١٣٨.
[٣] الطَّوْل: الفَضل( النهاية: ج ٣ ص ١٤٥« طول»).
[٤] أي أوسَع عليكم. وعَيشٌ رافغٌ: أي واسع( النهاية: ج ٢ ص ٢٤٤« رفغ»).
[٥] قال ابن أبي الحديد: تقول: حاط فلان كرْمَه: أي جعل عليه حائطاً، فكأ نّه جعل الإحصاء والعدّ كالحائط المدار عليهم؛ لأنّهم لا يبعدون منه ولا يخرجون عنه( شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٢٤٥).
[٦] أرصد: أعدّ( النهاية: ج ٢ ص ٢٢٦« رصد»).