دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠ - ٢/ ١ فطرت
قَدرِ العُقولِ عَنِ الثَّناءِ عَلَيكَ، وَانقَطَعَتِ الأَلفاظُ عَن مِقدارِ مَحاسِنِكَ، وكَلَّتِ الأَلسُنِ عَن إحصاءِ نِعَمِكَ، فَإِذا وَلَجَت بِطُرُقِ البَحثِ عَن نَعتِكَ بَهَرَتها حَيرَةُ العَجزِ عَن إدراكِ وَصفِكَ، فَهِيَ تَرَدَّدُ فِي التَّقصيرِ عَن مُجاوَزَةِ ما حَدَدتَ لَها؛ إذ لَيسَ لَها أن تَتَجاوَزَ ما أمَرتَها.[١]
٢/ ٢
العَقل
٢/ ٢ ١
عَلاماتُ التَّدبيرِ
٤٩٩٠. الإمام عليّ ٧ في تَعظيمِ اللّهِ جَلَّ جَلالُهُ: الَّذي بَطَنَ مِن خَفِيّاتِ الامورِ، وظَهَرَ فِي العُقولِ بِما يُرى في خَلقِهِ مِن عَلاماتِ التَّدبيرِ، الَّذي سُئِلَتِ الأَنبِياءُ عَنهُ، فَلَم تَصِفهُ بِحَدٍّ ولا بِبَعضٍ، بَل وَصَفَتهُ بِفِعالِهِ ودَلَّت عَلَيهِ بِآياتِهِ، لا تَستَطيعُ عُقولُ المُتَفَكِّرينَ جَحدَهُ؛ لِأَنَّ مَن كانَتِ السَّماواتُ وَالأَرضُ فِطرَتَهُ وما فيهِنَّ وما بَينَهُنَّ، وهُوَ الصّانِعُ لَهُنَّ؛ فَلا مَدفَعَ لِقُدرَتِهِ.[٢]
٤٩٩١. عنه ٧ أيضا: و أرانا مِن مَلَكوتِ قُدرَتِهِ، وعَجائِبِ ما نَطَقَت بِهِ آثارُ حِكمَتِهِ، وَاعتِرافُ الحاجَةِ مِنَ الخَلقِ إلى أن يُقيمَها بِمِساكِ قُوَّتِهِ، ما دَلَّنا بِاضطِرارِ قِيامِ الحُجَّةِ لَهُ عَلى مَعرِفَتِهِ، فَظهَرَتِ البَدائِعُ الَّتي أحدَثَتها آثارُ صَنعَتِهِ و أعلامُ حِكمَتِهِ، فَصارَ كُلُّ ما خَلَقَ حُجَّةً لَهُ ودَليلًا عَلَيهِ؛ وإن كان خَلقا صامِتا، فَحُجَّتُهُ بِالتَّدبيرِ ناطِقَةٌ،
[١] مهج الدعوات: ص ١٥٤، بحار الأنوار: ج ٩٥ ص ٤٠٣ ح ٣٤.
[٢] الكافي: ج ١ ص ١٤١ ح ٧، التوحيد: ص ٣١ ح ١ وفيه« بنقص» بدل« ببعض» وكلاهما عن الحارث الأعور.