دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٢ - باب هشتم فيزيك
٥٦١٤. عنه ٧ حيثُ كانَ جالِسا عَلى نَهرِ الفُراتِ وبِيَدِهِ قَضيبٌ، فَضَرَبَ بِهِ عَلى صَفحَةِ الماءِ وقالَ: لَو شِئتُ لَجَعَلتُ لَكُم مِنَ الماءِ نورا ونارا[١].[٢]
[١] لم يفصح الإمام ٧ عن مضمون كلامه بل أجراه مجرى الرموز، وذلك لأنّ عقول الناس في ذلك الزمان لا تتحمّل أكثر من هذا. وفي قوله:« لجعلت لكم من الماء نورا ونارا» دلالة خفيّة إلى ما في الماء من طاقة يمكن أن تولّد النور( وهو الكهرباء) والنار( وهو الطاقة الحراريّة). وإذا تعمّقنا في النظرة وجدنا أنّ الماء يتركّب من عنصرين هما الهيدروجين والاكسجين. الأوّل قابل للاحتراق وإعطاء النور، والثاني يساعد على الاحتراق ويعطي الحرارة. و أبعد من ذلك فإنّ وجود الماء الثقيل ٢ في الماء الطبيعي بنسبة ٢ إلى ٠٠٠/ ١٠ يجعله أفضل مصدر طبيعي للهيدروجين الثقيل الذي نسمّيه( الدوتريوم) ونرمز له بالرمز. وهذا النظير هو حجر الأساس في تركيب القنبلة الهيدروجينية، القائمة على اندماج ذرّتين من الدوتيريوم لتشكيل الهليوم. علما بأنّ الطاقة الناتجة عن هذا الاندماج والتي هي منشأ طاقة الشمس تفوق آلاف المرّات الطاقة الناتجة عن القنبلة الذرّية التي تقوم على انشطار اليورانيوم، ولأخذ فكرة فإنّ اصطناع غرام من الهليوم نتيجة اندماج الدوتيريوم يعطي طاقة ٦٧٥ مليون بليون ارغة ٢٠٠ ألف كيلو واط ساعي( تصنيف نهج البلاغة: ص ٧٨٣).
[٢] تصنيف نهج البلاغة: ص ٧٨٢.