دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٨ - ٣/ ٢ تأكيد امام بر پندگيرى از تاريخ
الباب الرابع: الموعظة
٤/ ١
كَلِمَةٌ جامِعَةٌ لِلعِظَةِ
٥٥٦٤. نهج البلاغة: مِن خُطبَةٍ لَهُ ٧ وهِيَ كَلِمَةٌ جامِعَةٌ لِلعِظَةِ وَالحِكمَةِ:
فَإِنَّ الغايَةَ أمامَكُم، وإنَّ وَراءَكُمُ السَّاعَةَ تَحدوكُم. تَخَفَّفوا تَلحَقوا[١]؛ فَإِنَّما يُنتَظَرُ بِأَوَّلِكُم آخِرُكُم.
قالَ السيّد الشَّريف: أقول: إنَّ هذا الكلامَ لَو وُزِنَ بَعدَ كَلامِ اللّهِ سُبحانَهُ وبَعدَ كلامِ رسولِ اللّه ٦ بكُلّ كلام لَمالَ به راجحا، وبَرَزَ عَلَيهِ سابِقا. فَأمّا قَولُهُ ٧: «تَخَفَّفوا تَلحقوا» فَما سُمِعَ كلامٌ أقَلُّ منه مَسموعا ولا أكثَرُ مَحصولًا، وما أبعَدَ غَورَها مِن كَلِمةٍ، و أنقَعَ نُطفتها[٢] من حِكمَةٍ! وقَد نَبَّهَنا في كتاب الخَصائِصِ عَلى عِظَمِ قَدرِها، وشَرَفِ جَوهرِها.[٣]
[١] أي تخفَّفوا من الذنوب تَلحَقوا مَن سبَقكم في العمل الصالح( مجمع البحرين: ج ١ ص ٥٣٠« خفف»).
[٢] ماءٌ ناقِع ونَقِيع: ناجع يَقطع العطَش ويُذهبه ويُسَكِّنه. والنُّطْفة: الماء الصافي( تاج العروس: ج ١١ ص ٤٨٨« نقع» و ج ١٢ ص ٥٠٥« نطف»).
[٣] نهج البلاغة: الخطبة ٢١، روضة الواعظين: ص ٥٣٧، عيون الحكم والمواعظ: ص ٢٠٣ ح ٤١٢٠ وفيه« تخفّفوا؛ فإنّ الغاية أمامكم، والساعة من ورائكم تحدوكم»، بحار الأنوار: ج ٦ ص ١٣٥ ح ٣٦.