دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨ - ٤/ ٢ شناخت كنه ذات خدا
دونَ الغُيوبِ، الإِقرارُ بِجُملَةِ ما جَهِلوا تَفسيرَهُ مِنَ الغَيبِ المَحجوبِ، فَمَدَحَ اللّهُ تَعالَى اعتِرافَهُم بِالعَجزِ عَن تَناوُلِ ما لَم يُحيطوا بِهِ عِلما، وسَمّى تَركَهُمُ التَّعَمُّقَ فيما لَم يُكَلِّفهُمُ البَحثَ عَن كُنهِهِ رُسوخا. فَاقتَصِر عَلى ذلِكَ، ولا تُقَدِّر عَظَمَةَ اللّهِ سُبحانَهُ عَلى قَدرِ عَقلِكَ فَتَكونَ مِنَ الهالِكينَ.
هُوَ القادِرُ الَّذي إذَا ارتَمَتِ الأَوهامُ لِتُدرِكَ مُنقَطَعَ قُدرَتِهِ، وحاوَلَ الفِكرُ المُبَرَّأُ مِن خَطَراتِ الوَساوِسِ أن يَقَعَ عَلَيهِ في عَميقاتِ غُيوبِ مَلَكوتِهِ، وتَوَلَّهَتِ القُلوبُ إلَيهِ؛ لِتَجرِيَ في كَيفِيَّةِ صِفاتِهِ، وغَمَضَت مَداخِلُ العُقولِ في حَيثُ لا تَبلُغُهُ الصِّفاتُ لِتَناوُلِ عِلمِ ذاتِهِ، رَدَعَها وهِيَ تَجوبُ مَهاوِيَ سُدَفِ[١] الغُيوبِ، مُتَخَلِّصَةً إلَيهِ سُبحانَهُ، فَرَجَعَت إذ جُبِهَت مُعتَرِفَةً بِأَنَّهُ لا يُنالُ بِجَورِ الاعتِسافِ كُنهُ مَعرِفَتِهِ، ولا تَخطُرُ بِبالِ اولي الرَوِيّاتِ[٢] خاطِرَةٌ مِن تَقديرِ جَلالِ عِزَّتِهِ.[٣]
دونَ الغُيوبِ، الإِقرارُ بِجُملَةِ ما جَهِلوا تَفسيرَهُ مِنَ الغَيبِ المَحجوبِ، فَمَدَحَ اللّهُ تَعالَى اعتِرافَهُم بِالعَجزِ عَن تَناوُلِ ما لَم يُحيطوا بِهِ عِلما، وسَمّى تَركَهُمُ التَّعَمُّقَ فيما لَم يُكَلِّفهُمُ البَحثَ عَن كُنهِهِ رُسوخا. فَاقتَصِر عَلى ذلِكَ، ولا تُقَدِّر عَظَمَةَ اللّهِ سُبحانَهُ عَلى قَدرِ عَقلِكَ فَتَكونَ مِنَ الهالِكينَ.
هُوَ القادِرُ الَّذي إذَا ارتَمَتِ الأَوهامُ لِتُدرِكَ مُنقَطَعَ قُدرَتِهِ، وحاوَلَ الفِكرُ المُبَرَّأُ مِن خَطَراتِ الوَساوِسِ أن يَقَعَ عَلَيهِ في عَميقاتِ غُيوبِ مَلَكوتِهِ، وتَوَلَّهَتِ القُلوبُ إلَيهِ؛ لِتَجرِيَ في كَيفِيَّةِ صِفاتِهِ، وغَمَضَت مَداخِلُ العُقولِ في حَيثُ لا تَبلُغُهُ الصِّفاتُ لِتَناوُلِ عِلمِ ذاتِهِ، رَدَعَها وهِيَ تَجوبُ مَهاوِيَ سُدَفِ[٤] الغُيوبِ، مُتَخَلِّصَةً إلَيهِ سُبحانَهُ، فَرَجَعَت إذ جُبِهَت مُعتَرِفَةً بِأَنَّهُ لا يُنالُ بِجَورِ الاعتِسافِ كُنهُ مَعرِفَتِهِ، ولا تَخطُرُ بِبالِ اولي الرَوِيّاتِ[٥] خاطِرَةٌ مِن تَقديرِ جَلالِ عِزَّتِهِ.[٦]
٥٠٤٦. عنه ٧ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ: غايَةُ كُلِّ مَتَعَمِّقٍ في مَعرِفَةِ الخالِقِ سُبحانَهُ الِاعتِرافُ بِالقُصورِ عَن إدراكِها.[٧]
٥٠٤٧. عنه ٧ فِي الدّيوانِ المَنسوبِ إلَيهِ:
|
كَيفِيَّةُ المَرءِ لَيسَ المَرءُ يُدرِكُها |
فَكَيفَ كَيفِيَّةُ الجَبّارِ فِي القِدَمِ |
|
|
هُوَ الَّذي أنشَأَ الأَشياءَ مُبتَدِعا |
فَكَيفَ يُدرِكُهُ مُستَحدَثُ النَّسَمِ[٨] |
|
[١] السُّدَف: جمع سُدْفة؛ وهي من الأضداد؛ تقع على الضِياء والظلمة( النهاية: ج ٢ ص ٣٥٤ ٣٥٥« سدف»). والمراد هنا الظُّلَم.
[٢] هو جمع رَوِيّة؛ وهي التفكّر في الأمر( تاج العروس: ج ١٩ ص ٤٨١« روى»).
[٣] نهج البلاغة: الخطبة ٩١، التوحيد: ص ٥٥ و ص ٥١ ح ١٣، تفسير العيّاشي: ج ١ ص ١٦٣ ح ٥ وفيه إلى« رسوخاً» وكلّها عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ٧، تيسير المطالب: ص ٢٠٣ عن زيد بن أسلم وكلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٥٧ ص ١٠٧ ح ٩٠.
[٤] السُّدَف: جمع سُدْفة؛ وهي من الأضداد؛ تقع على الضِياء والظلمة( النهاية: ج ٢ ص ٣٥٤ ٣٥٥« سدف»). والمراد هنا الظُّلَم.
[٥] هو جمع رَوِيّة؛ وهي التفكّر في الأمر( تاج العروس: ج ١٩ ص ٤٨١« روى»).
[٦] نهج البلاغة: الخطبة ٩١، التوحيد: ص ٥٥ و ص ٥١ ح ١٣، تفسير العيّاشي: ج ١ ص ١٦٣ ح ٥ وفيه إلى« رسوخاً» وكلّها عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ٧، تيسير المطالب: ص ٢٠٣ عن زيد بن أسلم وكلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٥٧ ص ١٠٧ ح ٩٠.
[٧] شرح نهج البلاغة: ج ٢٠ ص ٢٩٢ ح ٣٤٤.
[٨] الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ ٧: ص ٥١٨ الرقم ٣٩٠.