دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٨ - باب هفتم مجموعه نامها و صفات
لا سَكَنَ يَستَأنِسُ بِهِ ولا يَستَوحِشُ لِفَقدِهِ.[١]
٥٢٨٦. عنه ٧ فِي الحَثِّ عَلى مَعرِفَتِهِ تَعالى وَالتَّوحيدِ لَهُ: أوَّلُ عِبادَةِ اللّهِ مَعرِفَتُهُ، و أصلُ مَعرِفَتِهِ تَوحيدُهُ، ونِظامُ تَوحيدِهِ نَفيُ التَّشبيهِ عَنهُ، جَلَّ عَن أن تَحُلَّهُ الصِّفاتُ لِشَهادَةِ العُقولِ: أنَّ كُلَّ مَن حَلَّتهُ الصِّفاتُ مَصنوعٌ، وشَهادَةِ العُقولِ: أنَّهُ جَلَّ جَلالُهُ صانِعٌ لَيسَ بِمَصنوعٍ، بِصُنعِ اللّهِ يُستَدَلُّ عَلَيهِ، وبِالعُقولِ تُعتَقَدُ مَعرِفَتُهُ، وبِالنَّظَرِ تَثبُتُ حُجَّتُهُ، جَعَلَ الخَلقَ دَليلًا عَلَيهِ، فَكَشَفَ بِهِ عَن رُبوبِيَّتِهِ، هُوَ الواحِدُ الفَردُ في أزَلِيَّتِهِ، لا شَريكَ لَهُ في إلهيَّتِهِ، ولا نِدَّ لَهُ في رُبوبِيَّتِهِ، بِمُضادَّتِهِ بَينَ الأَشياءِ المُتَضادَّةِ عُلِمَ أن لا ضِدَّ لَهُ، وبِمُقارَنَتِهِ بَينَ الامورِ المُقتَرِنَةِ عُلِمَ أن لا قَرينَ لَهُ.[٢]
٥٢٨٧. عنه ٧: ما وَحَّدَهُ مَن كَيَّفَهُ، ولا حَقيقَتَهُ أصابَ مَن مَثَّلَهُ، ولا إيّاهُ عَنى مَن شَبَّهَهُ، ولا صَمَدَهُ مَن أشارَ إلَيهِ وتَوَهَّمَهُ. كُلُّ مَعروفٍ بِنَفسِهِ مَصنوعٌ، وكُلُّ قائِمٍ في سِواهُ مَعلولٌ. فاعِلٌ لا بِاضطِرابِ آلَةٍ، مُقَدِّرٌ لا بِجَولِ فِكرَةٍ، غَنِيٌّ لا بِاستِفادَةٍ. لا تَصحَبُهُ الأَوقاتُ، ولا تَرفِدُهُ الأَدَواتُ.
سَبَقَ الأَوقاتَ كَونُهُ، وَالعَدَمَ وُجودُهُ، وَالِابتداءَ أزَلُهُ. بِتَشعيرِهِ المَشاعِرَ عُرِفَ أن لا مَشعَرَ لَهُ، وبِمُضادَّتِهِ بَينَ الامورِ عُرِفَ أن لا ضِدَّ لَهُ، وبِمُقارَنَتِهِ بَينَ الأَشياءِ عُرِفَ أن لا قَرينَ لَهُ.
ضَادَّ النّورَ بِالظُّلمَةِ، وَالوُضوحَ بِالبُهمَةِ، وَالجُمودَ بِالبَلَلِ، وَالحَرورَ بِالصَّرَدِ[٣].
[١] نهج البلاغة: الخطبة ١، الاحتجاج: ج ١ ص ٤٧٣ ح ١١٣، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٣٠٠ ح ٧ و ج ٤ ص ٢٤٧ ح ٥ وراجع نهج الحقّ: ص ٦٥.
[٢] الإرشاد: ج ١ ص ٢٢٣ عن صالح بن كيسان، الاحتجاج: ج ١ ص ٤٧٥ ح ١١٤ وفيه« نفي الصفات» بدل« نفي التشبيه» و« بالفكر» بدل« بالنظر»، بحار الأنوار: ج ٤ ص ٢٥٣ ح ٦.
[٣] الحرور: الريح الحارّة بالليل، وقد تكون بالنهار. والصرَد: البَرد وقيل: شِدّته( لسان العرب: ج ٤ ص ١٧٧« حرر» و ج ٣ ص ٢٤٨« صرد»).