دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦ - ٢/ ٢ ١ نشانههاى تدبير
عَنكَ الحُجَّةَ، ويَشهَدُ لَكَ بِالرُّبوبِيَّةِ، مَوسومٌ بِآثارِ نِعمَتِكَ ومَعالِمِ تَدبيرِكَ. عَلَوتَ بِها عَن خَلقِكَ، فَأَوصَلتَ إلَى القُلوبِ مِن مَعرِفَتِكَ ما آنَسَها مِن وَحشَةِ الفِكرِ، وكَفاها رَجمُ الاحتِجاجِ؛ فَهِيَ مَعَ مَعرِفَتِها بِكَ، ووَلَهِها إلَيكَ؛ شاهِدَةٌ بِأَنَّكَ لا تَأخُذُكُ الأَوهامُ، ولا تُدرِكُكَ العُقولُ ولَا الأَبصارُ.[١]
٥٠٠٤. عنه ٧ مِن قَولِهِ عِندَ رُؤيَةِ الهِلالِ: أيُّهَا الخَلقُ المُطيعُ، الدّائِبُ السَّريعُ، المُتَرَدِّدُ في فَلَكِ التَّدبيرِ، المُتَصَرِّفُ في مَنازِلِ التَّقديرِ، آمَنتُ بِمَن نَوَّرَ بِكَ الظُّلَمَ، و أضاءَ بِكَ البُهَمَ، وجَعَلَكَ آيَةً مِن آياتِ سُلطانِهِ، وَامتَهَنَكَ بِالزِّيادَةِ وَالنُّقصانِ، وَالطُّلوعِ وَالافولِ، وَالإِنارَةِ وَالكُسوفِ، في كُلِّ ذلِكَ أنتَ لَهُ مُطيعٌ وإلى إرادَتِهِ سَريعٌ، سُبحانَهُ ما أحسَنَ ما دَبَّرَ! و أتقَنَ ما صَنَعَ في مُلكِهِ! وجَعَلَكَ اللّهُ هِلالَ شَهرٍ حادِثٍ لِأَمرٍ حادِثٍ، جَعَلَكَ اللّهُ هِلالَ أمنٍ وإيمانٍ، وسَلامَةٍ وإسلامٍ، هِلالَ أمَنَةٍ مِنَ العاهاتِ وسَلامَةٍ مِنَ السَّيِّئاتِ، اللّهُمَّ اجعَلنا أهدى مَن طَلَعَ عَلَيهِ! و أزكى مَن نَظَرَ إلَيهِ! وصَلَّى اللّهُ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وآلِهِ، اللّهُمَّ افعَل بي كَذا وكَذا يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.[٢]
٢/ ٢ ٢
حُدوثُ الخَلقِ
٥٠٠٥. الإمام عليّ ٧: الحَمدُ للّهِ ... الدّالِّ عَلى قِدَمِهِ بِحُدوثِ خَلقِهِ، وبِحُدوثِ خَلقِهِ عَلى وُجودِهِ ... مُستَشهِدٌ بِحُدوثِ الأَشياءِ عَلى أزَلِيَّتِهِ، وبِما وَسَمَها بِهِ مِنَ العَجزِ عَلى قُدرَتِهِ، وبِمَا اضطَرَّها إلَيهِ مِنَ الفَناءِ عَلى دَوامِهِ.[٣]
٥٠٠٦. عنه ٧: الحَمدُ للّهِ المُلهِمِ عِبادَهُ حَمدَهُ، وفاطِرِهِم عَلى مَعرِفَةِ رُبوبِيَّتِهِ، الدّالِّ عَلى
[١] شرح نهج البلاغة: ج ٢٠ ص ٢٥٥ ح ١.
[٢] كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ١٠١ ح ١٨٤٧.
[٣] نهج البلاغة: الخطبة ١٨٥، الاحتجاج: ج ١ ص ٤٨٠ ح ١١٧، التوحيد: ص ٦٩ ح ٢٦ عن الهيثم بن عبد اللّه الرمّاني عن الإمام الرضا عن آبائه عنه :، البلد الأمين: ص ٩٢ وفيهما من« مستشهد بحدوث ...».