دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٤ - ١/ ٥ پذيرفته شدن نفرين وى درباره بسر بن ارطات
اللّهُمَّ إنَّ بُسرا باعَ دينَهُ بِالدُّنيا، فَاسلُبهُ عَقلَهُ، ولا تُبقِ لَهُ مِن دينِهِ ما يَستَوجِبُ بِهِ عَلَيكَ رَحمَتَكَ.
فَبَقِيَ بُسرٌ حَتَّى اختَلَطَ[١]، فَكانَ يَدعو بِالسَّيفِ، فَاتُّخِذَ لَهُ سَيفٌ مِن خَشَبٍ، فَكان يَضرِبُ بِهِ حَتّى يُغشى عَلَيهِ، فَإِذا أفاقَ قالَ: السّيفَ السَّيفَ، فَيُدفَعُ إلَيهِ فَيَضرِبُ بِهِ، فَلَم يَزَل ذلِكَ دَأبُهُ حَتّى ماتَ.[٢]
٥٧٤٠. مروج الذهب: كانَ عَلِيٌّ ٧ حينَ أتاهُ خَبَرُ قَتلِ بُسرٍ لِابنَي عُبيَدِ اللّهِ: قُثَمَ وعَبدِ الرَّحمنِ دَعا عَلى بُسرٍ، فَقالَ: اللّهُمَّ اسلُبهُ دينَهُ وعَقلَهُ.
فَخَرِفَ الشَّيخُ حَتّى ذَهِلَ عَقلُهُ، وَاشتهرَ بِالسَّيفِ فَكانَ لا يُفارِقُهُ، فَجُعِلَ لَهُ سَيفٌ مِن خَشَبٍ، وجُعِلَ بَينَ يَدَيهِ زِقٌ[٣] مَنفوخٌ يِضرِبُهُ، وكُلَّما تَخَرَّقَ ابدِلَ، فَلَم يَزَل يَضرِبُ ذلِكَ الزِّقَّ بِذلِكَ السَّيفِ، حَتّى ماتَ ذاهِلَ العَقلِ يَلعَبُ بِخُرئِهِ، ورُبَّما كانَ يَتَناوَلُ مِنهُ، ثُمَّ يُقبِلُ عَلى مَن يَراهُ فَيقولُ: انظُروا كَيفَ يُطعِمُني هذانِ الغُلامانِ ابنا عُبَيدِ اللّهِ؟
وكانَ رُبَّما شُدَّت يَداهُ إلى وَراءَ مَنعا مِن ذلِكَ، فَأَنجى ذاتَ يَومٍ في مَكانِهِ، ثُمَّ أهوى بِفيهِ فَتَناوَلَ مِنهُ، فَبادَروا إلى مَنِعهِ، فَقالَ: أنتُم تَمنَعونَني وعَبدُ الرَّحمنِ وقُثَمُ يُطعِمانِني.[٤]
راجع: ج ١٢ ص ٣٨٠ (بسر بن أرطاة).
[١] خُولِطَ فُلان في عَقله مخالَطة: إذا اختَلّ عَقله( النهاية: ج ٢ ص ٦٤« خلط»).
[٢] الإرشاد: ج ١ ص ٣٢١ وراجع الغارات: ج ٢ ص ٦٤٠ ٦٤٢ والخرائج والجرائح: ج ١ ص ٢٠١ ح ٤٢ وإرشاد القلوب: ص ٢٢٨ وشرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ١٨ والكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٣٢.
[٣] الزِّق: السِّقاء ينقل فيه الماء، أو جلد يُجَزّ شَعره ولا ينتف نتف الأديم( تاج العروس: ج ١٣ ص ١٩٦« زقق»).
[٤] مروج الذهب: ج ٣ ص ١٧٢ وراجع تهذيب التهذيب: ج ١ ص ٣٣٣ الرقم ٨٠٢.