دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٢ - سخن ابن ابى الحديد درباره دانشهاى امام على
و أمّا أحمَدُ بنُ حَنبَلٍ فَقَرَأَ عَلَى الشّافِعِيِّ، فَيَرجِعُ فِقهُهُ أيضا إلى أبي حَنيفَةَ، و أبو حَنيفَةَ قَرَأَ عَلى جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ ٧، وقَرَأَ جَعفَرٌ عَلى أبيهِ ٧، ويَنتَهِي الأَمرُ إلى عَلِيٍّ ٧.
و أمّا مالِكُ بنُ أنَسٍ فَقَرَأَ عَلى رَبيعَةِ الرَّأيِ، وقَرَأَ رَبيعَةُ عَلى عِكرِمَةَ، وقَرَأَ عِكرِمَةُ عَلى عَبدِ اللّهِ بنِ عَبّاسٍ، وقَرَأَ عَبدُ اللّهِ بنُ عَبّاسٍ عَلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ. وإن شِئتَ فَرَدَدتَ إلَيهِ فِقهَ الشّافِعِيِّ بِقِراءَتِهِ عَلى مالِكٍ كانَ لَكَ ذلِكَ.
فَهؤُلاءِ الفُقَهاءُ الأَربَعَةُ.
و أمّا فِقهُ الشّيعَةِ فَرُجوعُهُ إلَيهِ ظاهِرٌ. و أيضا فَإِنَّ فُقَهاءَ الصَّحابَةِ كانوا: عُمَرَ بنَ الخَطّابِ، وعَبدَ اللّهِ بنَ عَبّاسٍ؛ وكِلاهُما أخذا عَن عَلِيٍّ ٧.
و أمّا ابنُ عَبّاسٍ فَظاهِرٌ، و أمّا عُمَرُ فَقَد عَرَفَ كُلُّ أحَدٍ رُجوعَهُ إلَيهِ في كَثيرٍ مِنَ المَسائِلِ الَّتي أشكَلَت عَلَيهِ وعَلى غَيرِهِ مِنَ الصَّحابَةِ، وقَولَهُ غَيرَ مَرَّةٍ: «لَولا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ!»، وقَولَهُ: «لا بَقيتُ لِمُعضِلَةٍ لَيسَ لَها أبُو الحَسَنِ!»، وقَولَهُ: «لا يُفتِيَنَّ أحَدٌ فِي المَسجِدِ وعَلِيٌّ حاضِرٌ».
فَقَد عُرِفَ بِهذَا الوَجهِ أيضا انتِهاءُ الفِقهِ إلَيهِ.
وقَد رَوَتِ العامَّةُ وَالخاصَّةُ قَولَهُ ٦: «أقضاكُم عَلِيٌّ». وَالقَضاءُ هُوَ الفِقهُ، فَهُوَ إذا أفقَهُهُم.
ورَوَى الكُلُّ أيضا أ نَّهُ ٧ قالَ لَهُ وقَد بَعَثَهُ إلَى اليَمَنِ قاضِيا: «اللّهُمَّ اهدِ قَلبَهُ، وثَبِّت لِسانَهُ». قالَ: فَما شَكَكتُ بَعدَها في قَضاءٍ بَينَ اثنَينِ.
وهُوَ ٧ الَّذي أفتى في المَرأَةِ الَّتي وَضَعَت لِسِتَّةِ أشهُرٍ، وهُوَ الَّذي أفتى في