دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٠ - باب يازدهم حاضر جوابى
كلامُ ابنِ أبي الحديد في علوم الإمام
قالَ ابنُ أبِي الحَديدِ في مُقَدَّمَةِ شَرحِ نَهجِ البَلاغَةِ: قَد عَرَفتَ أنَّ أشرَفَ العُلومِ هُوَ العِلمُ الإِلهِيُّ؛ لِأَنَّ شَرَفَ العِلمِ بِشَرَفِ المَعلومِ، ومَعلومُهُ أشرَفُ المَوجوداتِ، فَكانَ هُوَ أشرَفَ العُلومِ. ومِن كَلامِهِ ٧ اقتُبِسَ، وعَنهُ نُقِلَ، وإلَيهِ انتُهِيَ، ومِنهُ ابتُدِئَ.
فَإِنَّ المُعتَزِلَةَ الَّذينَ هُم أهلُ التَّوحيدِ وَالعَدلِ، و أربابُ النَّظَرِ، ومِنهُم تَعَلَّمَ النّاسُ هذَا الفَنَّ تَلامِذَتُهُ و أصحابُهُ؛ لِأَنَّ كَبيرَهُم واصِلَ بنَ عَطاءٍ تِلميذُ أبي هاشِمٍ عَبدِ اللّهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ، و أبو هاشِمٍ تِلميذُ أبيهِ، و أبوهُ تِلميذُهُ ٧.
و أمَّا الأَشعَرِيَّةُ: فَإِنَّهُم يَنتَمونَ إلى أبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ إسماعيلَ بنِ أبي بِشرٍ الأَشعَرِيِّ، وهُوَ تِلميذُ أبي عَلِيٍّ الجُبّائِيِّ، و أبو عَلِيٍّ أحَدُ مَشايِخِ المُعتَزِلَةِ، فَالأَشعَرِيَّةُ يَنتَهونَ بِأَخَرَةٍ إلى استاذِ المُعتَزِلَةِ ومُعَلِّمِهِم، وهُوَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧.
و أمَّا الإِمامِيَّةُ وَالزَّيدِيَّةُ فَانتِماؤُهُم إلَيهِ ظاهِرٌ.
ومِنَ العُلومِ عِلمُ الفِقهِ، وهُوَ ٧ أصلُهُ و أساسُهُ، وكُلُّ فَقيهٍ فِي الإِسلامِ فَهُوَ عِيالٌ عَلَيهِ، ومُستَفيدٌ مِن فِقهِهِ.
أمّا أصحابُ أبي حَنيفَةَ، كَأَبي يوسُفَ ومُحَمَّدٍ وغَيرِهِما، فَأَخَذوا عَن أبي حَنيفَةَ.
و أمَّا الشّافِعِيُّ فَقَرَأَ عَلى مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ، فَيَرجِعُ فِقهُهُ أيضا إلى أبي حَنيفَةَ.