دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٠ - ١/ ٣ صفات منافقان
بِاليَأسِ لِيُقيموا بِهِ أسواقَهُم، ويُنفِقوا بِهِ أعلاقَهُم[١]. يَقولونَ فَيُشَبِّهونَ، ويَصِفونَ فَيُمَوِّهونَ. قَد هَوَّنُوا الطَّريقَ، و أضلَعُوا المَضيقَ[٢]. فَهُم لُمَةُ الشَّيطانِ، وحُمَةُ[٣] النّيرانِ: «أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ»[٤].[٥]
١/ ٤
مَبادِئُ اختِلافِ النّاسِ
٥٣٤٠. الإمام عليّ ٧ وقَد ذُكِرَ عِندَهُ اختِلافُ النّاسِ: إنَّما فَرَّقَ بَينَهُم مَبادِئُ طينِهِم، وذلِكَ أنَّهُم كانوا فِلقَةً مِن سَبَخِ أرضٍ وعَذبِها، وحَزنِ تُربَةٍ وسَهلِها، فَهُم عَلى حَسَبِ قُربِ أرضِهِم يَتَقارَبونَ، وعَلى قَدرِ اختِلافِها يَتَفاوَتونَ. فَتامُّ الرُّواءِ[٦] ناقِصُ العَقلِ، ومادُّ القامَةِ قَصيرُ الهِمَّةِ، وزاكِي العَمَلِ قَبيحُ المَنظَرِ، وقَريبُ القَعرِ بَعيدُ السَّبرِ[٧]، ومَعروفُ الضَّريبَةِ[٨] مُنكَرُ الجَليبَةِ[٩]، وتائِهُ القَلبِ مُتَفَرِّقُ اللُّبِّ، وطَليقُ اللِّسانِ حَديدُ الجَنانِ.[١٠]
٥٣٤١. عنه ٧: إنَّما أنتُم إخوانٌ عَلى دينِ اللّهِ، ما فَرَّقَ بَينَكُم إلّا خُبثُ السَّرائِرِ، وسوءُ
[١] الأعلاق: جمع العِلْق؛ وهو النفِيس من كلّ شيء( تاج العروس: ج ١٣ ص ٣٥٠« علق»).
[٢] أي: يجعلونها معوجّة يصعب تجاوزها، فيهلكون( صبحي الصالح).
[٣] حُمَةُ العَقرب: سمّها وضرّها( تاج العروس: ج ١٩ ص ٣٤٤« حما»).
[٤] المجادلة: ١٩.
[٥] نهج البلاغة: الخطبة ١٩٤، بحار الأنوار: ج ٧٢ ص ١٧٧ ح ٦ وراجع عيون الحكم والمواعظ: ص ١٠٥ ح ٢٣٥٨ و ص ٢٣٤ ح ٤٤٩٢ و ص ٥٥٤ ح ١٠٢٠٩.
[٦] الرُّواء: المنظَر الحسَن( النهاية: ج ٢ ص ٢٨٠« روى»).
[٧] السَّبْر: التجرِبَة واستِخراج كُنْهِ الأمر، وسَبَره: حَزَره وخَبَرَه( لسان العرب: ج ٤ ص ٣٤٠« سبر»). والمراد إنّك إذا سبرته واختبرت ما عنده وجدّته لبيبا فطنا لا يوقف على أسراره( شرح نهج البلاغة: ج ١٣ ص ٢٢).
[٨] الضريبة: الطَبيعة والسَجيّة( النهاية: ج ٣ ص ٨٠« ضرب»).
[٩] قال المجلسي قدسسره: الجليبة: ما يجلبه الإنسان ويتكلّفه؛ أي خلقه حسن يتكلّف فعل القبيح( بحار الأنوار: ج ٥ ص ٢٥٤).
[١٠] نهج البلاغة: الخطبة ٢٣٤ عن مالك بن دحية، بحار الأنوار: ج ٥ ص ٢٥٤ ح ٥٠.