دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٨ - ١/ ٢ انواع مردم
مَغموراً؛ لِئَلّا تَبطُلَ حُجَجُ اللّهِ وبَيِّناتِهِ. وكَم ذا؟ و أينَ اولِئَكَ؟ اولئِكَ وَاللّهِ الأَقَلّونَ عَدَداً، وَالأَعظَمونَ عِندَ اللّهِ قَدراً. يَحفَظُ اللّهُ بِهِم حُجَجَهُ وبَيِّناتِهِ حَتّى يودِعوها نُظَراءَهُم، ويَزرَعوها في قُلوبِ أشباهِهِم. هَجَمَ بِهِمُ العِلمُ عَلى حَقيقَةِ البَصيرَةِ، وباشَروا روحَ اليَقينِ، وَاستَلانوا مَا استَعوَرَهُ المُترَفونَ، و أنِسوا بِمَا استَوحَشَ مِنهُ الجاهِلونَ، وصَحِبُوا الدُّنيا بِأَبدانٍ أرواحُها مُعَلَّقَةٌ بِالمَحَلِّ الأَعلى. اولئِك خُلَفاءُ اللّهِ في أرضِهِ وَالدُّعاةُ إلى دينِهِ. آهِ آهِ شَوقاً إلى رُؤيَتِهِم! انصَرِف يا كُمَيلُ إذا شِئتَ.[١]
١/ ٣
أوصافُ المُنافِقينَ
٥٣٣٩. الإمام عليّ ٧ مِن خُطبَةٍ لَهُ ٧ يَصِفُ فيهَا المُنافِقينَ: احَذِّرُكُم أهلَ النِّفاق فَإنَّهُمُ الضّالّونَ المُضِلّونَ، وَالزّالّونَ المُزِلّونَ، يَتَلَوَّنونَ ألواناً، ويَفتَنّونَ افتِناناً، ويَعمِدونَكُم بِكُلِّ عِمادٍ، ويَرصُدونَكُم بِكُلِّ مِرصادٍ. قُلوبُهُم دَوِيَّةٌ، وصِفاحُهُم نَقِيَّةٌ. يَمشونَ الخَفاءَ، ويَدِبّونَ الضَّرّاءَ. وَصفُهُم دَواءٌ، وقَولُهُم شِفاءٌ، وفِعلُهُمُ الدّاءُ العَياءُ. حَسَدَةُ الرَّخاءِ، ومُؤَكِّدُو البَلاءِ، ومُقنِطو الرَّجاءِ. لَهُم بِكُلِّ طَريقٍ صَريعٌ، وإلى كُلِّ قَلبٍ شَفيعٌ، ولِكُلِّ شَجوٍ دُموعٌ. يَتَقارَضونَ الثَّناءَ، ويَتَراقَبونَ الجَزاءَ: إن سَأَلوا ألحَفوا، وإن عَذَلوا كَشَفوا، وإن حَكَموا أسرَفوا. قَد أعَدّوا لِكُلِّ حَقٍّ باطِلًا، ولِكُلِّ قائِمٍ مائِلًا، ولِكُلِّ حَيٍّ قاتِلًا، ولِكُلِّ بابٍ مِفتاحَاً، ولِكُلِّ لَيلٍ مِصباحاً. يَتَوَصَّلونَ إلَى الطَّمَعِ
[١] نهج البلاغة: الحكمة ١٤٧، الإرشاد: ج ١ ص ٢٢٧، الأمالي للمفيد: ص ٢٤٧ ح ٣، كمال الدين: ص ٢٩٠ ح ٢، الخصال: ص ١٨٦ ح ٢٥٧، خصائص الأئمّة :: ص ١٠٥، تحف العقول: ص ١٦٩، الأمالي للطوسي: ص ٢٠ ح ٢٣، الغارات: ج ١ ص ١٤٩؛ حلية الأولياء: ج ١ ص ٧٩، تاريخ بغداد: ج ٦ ص ٣٧٩ الرقم ٣٤١٣ وفيه إلى« آلة الدِّين للدنيا»، المعيار والموازنة: ص ٧٩، كنز العمّال: ج ١٠ ص ٢٦٢ ح ٢٩٣٩١.