مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٢ - (١٤) الإعلام وأساليبه في عصر الرسالة
ففي مجال الانذار يقول تعالى : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) ( الشعراء / ٢١٤ ).
وفي مجال التبشير يقول تعالى : ( وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ ) ( البقرة / ٢٥ ).
ويقول تعالى : ( إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ) ( الفتح / ٨ ).
وفي مجال الدعوة يقول سبحانه : ( ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ ) ( النحل / ١٢٥ ).
وفي مجال الابلاغ يقول سبحانه : ( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ ) ( الشورى / ٤٨ ).
وفي مجال الصدع يقول سبحانه : ( فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ ) ( الحجر / ٩٤ ).
وفي مجال الموعظة يقول تعالى : ( فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ ) ( النساء / ٦٣ ).
وفي مجال التذكير يقول تعالى : ( فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ) ( ق / ٤٥ ).
وفي مجال البيان يقول سبحانه : ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ) ( النحل / ٤٤ ).
وفي مجال التعليم يقول سبحانه : ( يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالحِكْمَةَ ) ( البقرة / ١٥١ ).
وفي مجال التنبّؤ قال سبحانه : ( نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) ( الحجر / ٤٩ ).
وقد قام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بهذا الأمر ، وعرض الاسلام عرضاً كاملاً قويّاً ، فدعا أهله وأقرباءه أوّلاً ، ثم دعا قومه وأبناء جلدته ثانياً ، ولمّا استتبّ له الأمر ، واستقرّ به المقام في المدينة المنوّرة ، وجّه دعاته إلى شتّى أقطار الأرض وكلّفهم بابلاغ دينه ومنهاجه إلى الملوك والاُمراء والشعوب والقبائل ، وتحقّق هذا العمل بشكل واسع حتى لم يلبث أن بلغ نداء الاسلام إلى مسامع جميع المجتمعات البشرية ، دانيها وقاصيها في مدة لا تتجاوز قرناً واحداً من الزمان.