مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧ - أحمد من أسمائه
وأحمد و ... ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : أمّا محمّد فإنّي محمود في الأرض ، وأمّا أحمد فإنّي محمود في السماء [١].
والمراد من السماء عالم الوحي ويؤيّده ما دلّت عليه آية الصف من تبشير المسيح بمعنى نبيّ اسمه أحمد.
« أحمد » من أسمائه صلىاللهعليهوآلهوسلملا ريب في أنّ أحمد أحد أسمائه المعروفة ولا يتردّد في تسميته به من له تتبّع في سيرته وتاريخ حياته ، وهذا أبو طالب شيخ الأباطح يذكره في أشعاره بهذا الإسم.
قال أبو طالب :
|
أَلا إنّ خير الناس نفساً ووالداً |
|
إذا عدّ سادات البريّة أحمد [٢] |
وقال ابن هشام : ولمّا خشى أبو طالب دهماء العرب أن يركبوه مع قومه ، قال قصيدته التي تعوّذ فيها بحرم مكّة وبمكانه منها ، وتودّد أشراف قومه ، وهو على ذلك يخبرهم وغيرهم في ذلك من أنّه غير مسلّم رسول الله ولا تاركه بشيء أبداً حتّى يهلك دونه ، ومن تلك القصيدة قوله :
|
لعمري لقد كلّفت وجداً بأحمد |
|
وأحببته حبّ الحبيب المواصل |
|
فلا زال في الدّنيا جمالاً لأهلها |
|
وزيناً لمن والاه ربّ المشاكل |
|
فأصبح فينا أحمد في أرومة |
|
تقصّر عنها سورة المتطاول |
وقال « حسان بن ثابت » شاعر عهد الرسالة في رثاء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم :
[١] علل الشرايع ص ٥٣.
[٢] ديوان أبي طالب ص ١٣.