مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦ - تسميته بمحمد وأحمد
سبحانه : ( فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ ) ( النجم / ١٠ ).
وفي إضافة العبد إلى نفسه إلماع إلى تكريمه وتقرّبه منه.
وأُخرى يخاطبه بالألقاب الخاصّة بأنبيائه ورسله فيقول : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ ) أو ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ ).
وثالثة يخصّه بإسميه اللّذين يدعى بهما في الإسلام أعني « محمداً » و « أحمد ».
أمّا الأول فقد جاء في مواضع أربعة من القرآن :
١ ـ ( مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ) ( الأحزاب / ٤٠ ).
٢ ـ ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ) ( آل عمران / ١٤٤ ).
٣ ـ ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ ) ( محمد / ٢ ).
٤ ـ ( مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ) ( الفتح / ٢٩ ).
وأمّا الثاني فقد جاء في موضع واحد حيث يقول سبحانه :
( وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ) ( الصف / ٦ ).
وليس الرسول بدعاً من بين الرسل في كونه ذا اسمين ، فقد سبقه في ذلك ثلّة من الأنبياء كيوشع بن نون وهو ذو الكفل في القرآن ، ويعقوب بن إسحاق وهو إسرائيل ، ويونس وهو ذو النون في القرآن ، وعيسى وهو المسيح.
ويظهر من الروايات المتضافرة انّ اسمهُ في السماء أحمد ، فقد جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ممّا سألوه انّه لم سمّيت محمداً