مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١ - خاتمة المطاف
فلمّا سمع ذلك أسعد وقع في قلبه ما كان سمعه من اليهود.
فقال : فأين هو ؟ قال : جالس في الحجر وإنّهم لا يخرجون من شعبهم إلاّ في الموسم فلا تسمع منه ولا تكلَّمه فإنّه ساحر يسحرك بكلامه ، وكان هذا في وقت محاصرة بني هاشم في الشعب.
فقال له أسعد : فكيف أصنع وأنا معتمر ؟ لابدّ أن أطوف بالبيت ، فقال له : ضع في أُذنيك القطن.
فدخل أسعد المسجد وقد حشّى اُذنيه من القطن ، فطاف بالبيت ورسوله الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جالس في الحجر مع قوم من بني هاشم فنظر إليه فجأة.
فلمّا كان الشوط الثاني قال في نفسه : ما أجد أجهل منّي أيكون مثل هذا الحديث بمكّة فلا أعرفه حتّى أرجع إلى قومي فأخبرهم ، ثمّ أخذ القطن من اُذنيه ورمى به ، وقال لرسول الله : « أنعم صباحاً » فرفع رسول الله رأسه إليه وقال : قد أبدلنا الله به ما هو أحسن من هذا ، تحيّة أهل الجنّة : السلام عليكم.
فقال أسعد : إنّ عهدي بهذا لقريب ، إلى ما تدعو يا محمّد ؟
فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : إلى شهادة اَن لاَ إلَه إلاّ الله وإنّي رسولُ الله وأدعوكم :
١ ـ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا.
٢ ـ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا.
٣ ـ وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُم مِّنْ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ.
٤ ـ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.
٥ ـ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالحَقِّ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ.
٦ ـ وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ.
٧ ـ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالمِيزَانَ بِالْقِسْطِ.