مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣١ - قدومه
١ ـ ما روي عن الزهري : إنّ رسول الله لمّا قدم المدينة مهاجراً أمر بالتاريخ فكتب في ربيع الأوّل [١].
٢ ـ ما رواه الحاكم وصحّحه عن عبد الله بن العباس أنّه قال : كان التاريخ في السنة التي قدم فيها رسول الله المدينة ، وفيها ولد عبد الله بن الزبير [٢].
ودلالته على المقصود واضحة ، لأنّه قال : « كان التاريخ في السنة » ولم يقل « من السنة ».
٣ ـ إنّ بعض الصحابة كانوا يعدّون بالأشهر من مهاجرة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى أواسط السنة الخامسة ، مثلاً أرّخوا تحويل القبلة على رأس سبعة عشر شهراً ، وفرض رمضان على رأس ثمانية عشر شهراً من هجرة الرسول [٣].
٤ ـ ما رواه أبو نعيم عن عهد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لسلمان الفارسي وهو مؤرّخ بسنة تسع للهجرة ، وهو ينقل عن الحسين بن محمد بن عمرو الوثابي : إنّه رأى هذا السجل بشيراز بيد سبط لغسّان بن زاذان بن شاذويه بن ماهبنداز ، وهو أخو سلمان ، وهذا العهد بخط علي بن أبي طالب ، مختوم بخاتم النبي ، فنسخ منه ما صورته :
« بسم الله الرّحمن الرّحيم. هذا كتاب من محمد رسول الله ـ سأله سلمان وصيّة بأخيه ماهبنداز أهل بيته وعقبه ... » وفي آخر العهد : « وكتب علي بن أبي طالب بأمر رسول الله في رجب سنة تسع من الهجرة ، وحضره أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرّحمان ، وسعد ، وسعيد ، وسلمان ، وأبوذر ، وعمّار ، وعيينة ، وصهيب ، وبلال ، والمقداد ، وجماعة آخرون من المؤمنين ».
[١] فتح الباري : ج ٧ ص ٢٠٨ ، وإرشاد الساري : ج ٦ ص ٢٣٣.
[٢] مستدرك الصحيحين ، للحاكم النيسابوري : ج ٣ ص ١٣ و ١٤.
[٣] تاريخ الخميس : ج ١ ص ٣٦٨ ، ومن راجع الكتب المؤلّفة حول السيرة يجد ذلك بوضوح ، فإنّ أكثر الحوادث في السنين الاُولى بعد الهجرة مؤّرخة بالشهور.