مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٤ - تحليل سند الرواية
ه ـ سعيد بن جبير
فهو سعيد بن جبير الكوفي روى عن ابن عباس وابن الزبير وغيره ، قتله الحجاج صبراً سنة ٩٥ [١].
و ـ الضحّاك
وهو الضحّاك بن عثمان. قال أبو زرعة : ليس بقوي ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به. مات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين [٢].
هؤلاء الذين ينتهي إليهم السند كلّهم تابعون ، نعم رواه الطبري أيضاً عن ابن عباس فهو ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ـ مات سنة ثمان وستين بالطائف وهو أحد المكثرين من الصحابة ، ولكنّه لم يكن حاضراً في زمن القصة بل لم يكن متولّداً فيه ( لأنّ تاريخها يرجع إلى السنة الخامسة من البعثة وهو ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ) فتكون روايته مقطوعة.
وعلى كل تقدير فكل ما رواه الطبري في هذا المجال مراسيل أو مقطوعات لا يمكن الإحتجاج بها.
الثاني : إنّ الأسانيد تشتمل على رجال ضعاف لا يمكن الإحتجاج بهم سوى طريق سعيد بن جبير وقد عرفت أنّه أيضاً مرسل.
هذا ما لدى الطبري في تفسيره وأمّا ما نقله السيوطي فلا يقصر عمّا نقله الطبري في الضعف والإرسال ، وقد رواه عن « أبي صالح » وأبي بكر بن عبد الرحمان ابن الحارث و « السدى » أيضاً.
[١] تهذيب التهذيب ج ٤ ص ١١.
[٢] تهذيب التهذيب ج ٤ ص ٤٤٧.