موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩١ - نزول سورة البقرة
عطف هؤلاء النصارى على اليهود في هذا القول من دون أن يسمّوا أحدا منهم، و لا أظنّه الاّ مجاراة لعطف الآية النصارى على اليهود. بينما يكفي لعطف النصارى في الآية أن يكونوا يقولون بمثل ما قال اليهود، و لا ضرورة لوقوع القول هذا منهم مع اليهود. و أضافهم الطبرسي الى نجران، و لم يعهد ورود منهم الى المدينة للمناقشة سوى المباهلة و هي متأخرة عن أوائل الهجرة بغير قليل.
و أضاف الطوسي في «التبيان» عن ابن عباس لمناسبة تسمية الأنبياء قال:
إنّ نفرا من اليهود (و لعلهم الذين سمّاهم الطبرسي) أتوا رسول اللّه فسألوه عمّن يؤمن به من الرسل. فقال: أؤمن باللّه و ما انزل إلينا و ما انزل الى ابراهيم و اسماعيل و اسحاق و يعقوب و الأسباط، و ما اوتي موسى و عيسى. فلما ذكر عيسى قالوا: لا نؤمن بعيسى، و لا نؤمن بمن آمن به!فأنزل اللّه فيهم الآيات [١] .
و لعلّ ابن صوريّا هنا قال كلمته تلك، فالظاهر اتحاد القصتين لا تعدّدهما.
[١] التبيان ١: ٤٨١.
غ