موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٥ - نزول سورة البقرة
المنافقين من الأوس و الخزرج و من كان على أمرهم يُخََادِعُونَ اَللََّهَ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ مََا يَخْدَعُونَ إِلاََّ أَنْفُسَهُمْ وَ مََا يَشْعُرُونَ*`فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي شك فَزََادَهُمُ اَللََّهُ مَرَضاً شكا. وَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ بِمََا كََانُوا يَكْذِبُونَ*`وَ إِذََا قِيلَ لَهُمْ لاََ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ قََالُوا إِنَّمََا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أي إنّما نريد الاصلاح بين الفريقين من المؤمنين و أهل الكتاب!
أَلاََ إِنَّهُمْ هُمُ اَلْمُفْسِدُونَ وَ لََكِنْ لاََ يَشْعُرُونَ*`وَ إِذََا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمََا آمَنَ اَلنََّاسُ قََالُوا أَ نُؤْمِنُ كَمََا آمَنَ اَلسُّفَهََاءُ أَلاََ إِنَّهُمْ هُمُ اَلسُّفَهََاءُ وَ لََكِنْ لاََ يَعْلَمُونَ*`وَ إِذََا لَقُوا اَلَّذِينَ آمَنُوا قََالُوا آمَنََّا وَ إِذََا خَلَوْا إِلىََ شَيََاطِينِهِمْ الذين يأمرونهم بتكذيب الحق و خلاف ما جاء به الرسول قََالُوا إِنََّا مَعَكُمْ على مثل ما أنتم عليه إِنَّمََا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ نستهزئ بالقوم و نلعب بهم اَللََّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيََانِهِمْ يَعْمَهُونَ*`أُولََئِكَ اَلَّذِينَ اِشْتَرَوُا اَلضَّلاََلَةَ بِالْهُدىََ اي الكفر بالايمان فَمََا رَبِحَتْ تِجََارَتُهُمْ وَ مََا كََانُوا مُهْتَدِينَ .
ثم ضرب لهم مثلا فقال تعالى: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ اَلَّذِي اِسْتَوْقَدَ نََاراً فَلَمََّا أَضََاءَتْ مََا حَوْلَهُ ذَهَبَ اَللََّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُمََاتٍ لاََ يُبْصِرُونَ اي لما خرجوا من ظلمة الكفر بنور الحق أطفئوه بنفاقهم فيه، فتركهم اللّه في ظلمات الكفر فهم لا يبصرون هدى و لا يستقيمون عليه صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ عن الخير فهم لا يصيبون نجاة و لا يرجعون الى خير ما داموا على ما هم عليه أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ اَلسَّمََاءِ فِيهِ ظُلُمََاتٌ وَ رَعْدٌ وَ بَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصََابِعَهُمْ فِي آذََانِهِمْ مِنَ اَلصَّوََاعِقِ حَذَرَ اَلْمَوْتِ وَ اَللََّهُ مُحِيطٌ بِالْكََافِرِينَ أي إنهم بالنظر الى ظلمة ما هم فيه من الكفر، و الحذر من القتل لما هم عليه، كالذي هو في ظلمة المطر الصيّب يجعل أصابعه في اذنيه من الصواعق حذر الموت و اللّه محيط بالكافرين يَكََادُ اَلْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصََارَهُمْ