موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٩ - و هزم الأحزاب وحده
قريش: النجاء النجاء!
و قال طلحة الأزدي: لقد زادكم محمّد بشر!ثمّ قام إلى راحلته، و صاح في بني أشجع: النجاء النجاء!
و فعل عيينة بن حصن مثلها. ثمّ فعل الحارث بن عوف المزني مثلها. ثم فعل الأقرع بن حابس مثلها.
و ذهب الأحزاب.
و رجع حذيفة إلى رسول اللّه فأخبره الخبر [١] .
و روى ابن إسحاق الخبر عن محمّد بن كعب القرظي، عن حذيفة بن اليمان قال:
فذهبت فدخلت في القوم و الريح تفعل بهم ما تفعل، لا تقرّ لهم قدرا و لا نارا و لا بناء. فقام أبو سفيان فقال: يا معشر قريش، لينظر امرؤ من جليسه؟
قال حذيفة: فأخذت بيد الرجل الذي كان إلى جنبي فقلت: من أنت؟ قال: فلان بن فلان [٢] .
ثمّ قال أبو سفيان: يا معشر قريش، إنّكم-و اللّه-ما أصبحتم بدار مقام، لقد هلك الكراع [٣] و الخفّ [٤] و أخلفتنا بنو قريظة، و بلغنا عنهم الذي نكره، و لقينا من شدّة الريح ما ترون، ما تطمئن لنا قدر و لا تقوم لنا نار، و لا يستمسك لنا بناء، فارتحلوا فإنّي مرتحل. ثمّ قام إلى جمله... و سمعت غطفان بما فعلت قريش
[١] روضة الكافي: ٢٣٢، ح: ٤٢٠، و قريب منه في تفسير القمي ٢: ١٨٦ و ١٨٧.
[٢] كذا ذكر الخبر في سيرة ابن هشام، بينما نقله في شرح المواهب فذكر اسم معاوية بن أبي سفيان ثمّ عمرو بن العاص!و نقله عنه محقّقو السيرة بهامشها ٣: ٢٤٣.
[٣] الكراع: الخيل.
[٤] الخف: الابل.